تحقيق يكشف ملابسات رحلات جندي أمريكي خلال حرب السودان

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز عن أن شركات يملكها ستيفن شاوليس، الذي عمل كجندي سابق في القوات الخاصة الأمريكية ومتعاقد مع الحكومة الأمريكية، قامت بتشغيل أسطول من طائرات بوينج القديمة، حيث ربطت بين مراكز لوجستية إقليمية ومناطق تحت سيطرة قوات الدعم السريع خلال الصراع في السودان.
ووفقًا للتحقيق، حصلت شركات شاوليس على عقود حكومية وأممية على مدار أكثر من عقدين، وحققت عائدات لا تقل عن 419 مليون دولار من عقود الحكومة الأمريكية، بالإضافة إلى أكثر من 160 مليون دولار من عقود مع الأمم المتحدة، والتي شملت مشاريع في أفغانستان والعراق وكينيا ودول أفريقية أخرى.
تبدأ خيوط هذا التحقيق بعد الهجوم الذي نفذه الجيش السوداني على طائرة بوينج 737 في مطار نيالا، معقل قوات الدعم السريع في دارفور، خلال مايو 2025، والذي أسفر عن مقتل 54 شخصًا، بينهم 51 من عناصر قوات الدعم السريع، فضلاً عن قائد الطائرة ومهندس أرضي من شركة “أوكسيدنتال سابورت سيرفيسز”، المملوكة بالكامل لشاوليس والمسجلة في الإمارات.
كما وثقت رويترز طائرتين إضافيتين من طراز بوينج 727 مرتبطتين بشركات شاوليس، حيث تم نقلهما من الولايات المتحدة والبرازيل إلى تشاد، ونفذتا رحلات متكررة إلى مطارات اعتبرت مراكز إمداد رئيسية لقوات الدعم السريع وفقًا لتقارير أممية وخبراء.
أظهرت بيانات تتبع الرحلات وصور الأقمار الصناعية أن الطائرات الثلاث هبطت على الأقل 16 مرة في مطارات نيالا بدارفور، والكفرة في ليبيا، وبوصاصو في الصومال، بينما كانت غالبًا ما تتواجد في الجزء العسكري من مطار نجامينا في تشاد. وأكدت مصادر بالأمم المتحدة ومسؤولون استخباراتيون ودبلوماسيون أن هذه المراكز كانت حيوية لدعم قوات الدعم السريع خلال حصار مدينة الفاشر، الذي استمر نحو 18 شهرًا قبل سقوط المدينة في أكتوبر.
لم يتم العثور على أي دليل يشير إلى أن شاوليس أو شركاته يخضعون لعقوبات أو يواجهون اتهامات رسمية، في حين امتنع شاوليس عن الإجابة على استفسارات عن الطائرات أو أنشطة شركاته، كما لم ترد قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني على استفسارات الوكالة.
من جهته، أكد كريج مونرو، الرئيس التنفيذي لشركة “كونتراكتور إيرويز” والشريك التجاري لشاوليس، أن إحدى شركات شاوليس مولت شراء طائرات بوينج، مشيرًا إلى أن هذه الطائرات استخدمت في رحلات لنقل معدات طبية، نافياً أي علاقة بين شركته وقوات الدعم السريع.
في المقابل، أظهرت صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع الرحلات أن الطائرات كانت تتحرك إلى مطارات اعتبرها خبراء بالأمم المتحدة ومنظمات حقوقية جزءًا من شبكة الإمداد لقوات الدعم السريع. كما أشار التحقيق إلى الاتهامات الموجهة لقوات الدعم السريع بارت
