حوادث

تحقيق في وفاة سارة حمدي: العثور على هيكل عظمي داخل غرفة مغلقة وسلاسل بعد كشف عذريتها

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر

“`html

أجلت محكمة جنايات قنا محاكمة والد الفتاة سارة حمدي، المتهم بقتلها بعد احتجازها وتكبيلها ومنع الطعام والشراب عنها لفترة طويلة داخل منزل الأسرة بقرية خزام التابعة لمركز قوص، إلى جلسة 2 نوفمبر المقبل، لسماع أقوال الشهود.

تحمل القضية رقم 10075 لسنة 2026 جنايات قوص، والمقيدة برقم 2198 كلي قنا، وتعود تفاصيلها إلى يناير 2026، حين انتهت حياة سارة داخل الغرفة التي تحولت، وفقاً للتحقيقات وأقوال أسرتها، إلى مكان للحبس والتعذيب والتجويع.

البداية: جثمان يثير الشكوك

بدأت القصة عندما عاشت سارة بعيداً عن والدها، لدى جدتها من جهة الأم، بعد انفصال والديها، بحسب رواية خالها ومحامي أسرتها، حيث لم يكن الأب يتحمل مسؤولية رعايتها أو الإنفاق عليها بشكل معتاد.

ومع تقدمها في العمر، عادت سارة إلى دائرة والدها، وأصبحت تتردد عليه، إلا أن حياتها معه لم تكن مستقرة، وفق رواية أسرتها، إذ تعرضت للضرب، مما دفعها للهروب والعودة إلى أسرة والدتها.

وبحسب خالها، أصر الأب لاحقاً على أن تعيش ابنته معه بشكل دائم، ولم تجد الأسرة سبيلاً لمنع ذلك وسط الضغوط والعادات الاجتماعية، لكن انتقال سارة إلى منزل والدها لم يكن نهاية الخلافات، بل بداية فصل أكثر قسوة من حياتها، وفق ما رواه محامي الأسرة.

قال المحامي إن سارة تعرضت للحبس والتقييد داخل المنزل، وتمكنت في عام 2022 من الهروب بعدما قيدت بالسلاسل، وحررت محضراً بالواقعة، إلا أن الأزمة انتهت بالتصالح والتنازل، وعادت الفتاة مرة أخرى إلى منزل والدها.

وبحسب رواية محامي الأسرة، عادت دائرة العنف من جديد، حيث تم منع سارة من الخروج أو الاختلاط بالآخرين، وحبست داخل غرفة لفترات طويلة، وقيدت، ووضعت داخل الغرفة حفرة لقضاء حاجتها، فضلاً عن منعها من الاستحمام.

لم تتوقف معاناة الفتاة عند العزلة والحبس، إذ قال محامي الأسرة إن والدها بدأ في تقليل كميات الطعام التي تحصل عليها تدريجياً، قبل أن يمنع عنها الطعام تماماً خلال الشهر الأخير من حياتها، مما تسبب في تدهور حالتها الصحية بصورة بالغة.

كانت الأسرة تحاول الوصول إليها، خاصة والدتها وأخوالها، إلا أن محاولاتهم لم تكن تصل إلى نتيجة، بعدما تلقوا تطمينات من جانب أسرة الأب بأن سارة بخير.

أضاف خالها أن الأب كان يمنع عنها الهاتف ووسائل التواصل مع الخارج، مما جعل الاطمئنان عليها أو الوصول إليها أمراً بالغ الصعوبة.

وبحسب رواية الخال، كانت سارة أيضاً ضحية شكوك والدها المستمرة، حتى وصل الأمر إلى عرضها على أكثر من طبيب لإجراء كشف عذرية، في محاولة للتأكد من سلوكها.

مرت الأيام بينما كانت الفتاة تعاني داخل المنزل بعيداً عن أعين أسرتها، حتى جاءت اللحظات الأخيرة. قال خال سارة إن والدها غاب عن المنزل قرابة 15 يوماً، وعندما عاد وجد ابنته في حالة صحية متدهورة، تصارع الموت، لكنه لم ينقلها إلى المستشفى ولم يطلب لها الإسعاف، بل أغلق عليها الغرفة مرة أخرى وخلد إلى النوم.

في يناير 2026، تلقت الأجهزة الأمنية إخطاراً بوصول جثة فتاة شابة إلى مستشفى قوص المركزي، في ظروف أثارت الشبهات، وبالفحص تبين أن الجثمان يعاني من هزال شديد وسوء تغذية حاد ونقص شديد في النمو.

أفاد تقرير طبي مبدئي، بحسب مصدر بمديرية الصحة في قوص، بوجود آثار نقص نمو حاد وسوء تغذية شديد، مع التأكيد على أن التقرير المبدئي وحده لا يحسم سبب الوفاة بصورة قاطعة، وأن تحديد وجود شبهة جنائية من عدمه يخضع لنتائج التحقيقات والتحريات والتقارير الطبية النهائية.

بحسب محامي الأسرة، كان جسد سارة في حالة هزال شديدة، وهو المشهد الذي تسبب في صدمة كبيرة لوالدتها، ودخلت على إثره في حالة انهيار نفسي وعصبي عقب رؤية جثمان ابنتها.

مع بدء التحقيقات، جرى التحفظ على والد سارة، وتحرير محضر بالواقعة، لتتولى النيابة العامة التحقيق في ملابسات الوفاة، وخلال استجوابه، أنكر الأب الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكداً أنه لم يحتجز ابنته ولم يمنع عنها الطعام أو العلاج.

في المقابل، جاءت أقوال والدة سارة لتدعم رواية تعرض ابنتها للحبس والتجويع، حيث قالت إنها حاولت مراراً الاطمئنان عليها ورؤيتها، إلا أنها كانت تتلقى تطمينات مضللة بشأن حالتها.

استمرت التحقيقات على مدار الأشهر التالية، مع سماع أقوال الشهود وفحص التحريات والتقارير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى