تحقيق رويترز: أضرار تلحق بمعالم أثرية إيرانية جراء الغارات الأمريكية-الإسرائيلية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
وثقت وكالة رويترز تعرض عدد من المواقع التاريخية والثقافية البارزة في إيران لأضرار نتيجة الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي وقعت في مارس الماضي. وقام صحفيو الوكالة بجولة نادرة شملت مدن أصفهان وطهران، حيث أظهرت الزيارة تضرر 11 مبنى تاريخياً، بينما أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” تضرر سبعة مواقع، من بينها موقعان مدرجان على قائمة التراث العالمي.
أضرار جسيمة طالت المعالم التاريخية
بدأت الأضرار في 7 و9 مارس، حيث استهدفت الغارات مدينة أصفهان، مما أدى إلى اهتزاز ميدان نقش جهان وقصر جهل ستون، وهما من أبرز المعالم التاريخية في البلاد. كما تضرر متحف الفنون الزخرفية وقصر عالي قابو ومسجد الشاه، بالإضافة إلى مبانٍ مجاورة.
أوضحت الوكالة أن الخسائر لم تكن نتيجة إصابات مباشرة، بل بسبب موجات الصدمة الناتجة عن الانفجارات، التي أدت إلى تحطم النوافذ والأبواب، وتشقق الجدران، وسقوط أجزاء من الأسقف، وفصل البلاط والزخارف التاريخية. وأظهرت التقييمات الأولية احتمال تعرض بعض المباني لأضرار هيكلية.
وصف رسول موسوي، حارس متحف الفنون الزخرفية، الذي أصيب خلال القصف، الأضرار بأنها صدمة كبيرة للعاملين في الموقع، حيث تمثل هذه المباني جزءاً من هوية الإيرانيين.
من أعلى المتحف، لاحظ صحفيو رويترز أن مبنى محافظ أصفهان، الذي كان هدفاً مباشراً للقصف، تعرض لدمار واسع، ويقع على بعد أقل من 200 متر من المجمع التاريخي.
تأثير الأضرار في طهران ومواقع أخرى
في طهران، زارت رويترز قصر جلستان المدرج على قائمة التراث العالمي، حيث ظهرت أضرار كبيرة في قاعاته، شملت سقوط المرايا وتحطم الزجاج وتصدع الأسقف والجدران. كما سجلت أضرار في مجمع سعد آباد التاريخي.
أكد موظفون في قصر جلستان أن موجات الانفجار القادمة من استهداف مبانٍ قضائية مجاورة كانت السبب الرئيسي في حجم الدمار، مما دفع إلى إغلاق بعض أجزاء القصر خشية انهيارها.
كما وثقت رويترز أضراراً في قلعة فلك الأفلاك، وخط السكك الحديدية العابر لإيران، ومسجد أصفهان الجامع، وهي مواقع أكد خبراء واليونسكو تعرضها لأضرار متفاوتة.
دعوة لحماية التراث الثقافي
أفادت اليونسكو أنها اعتمدت على صور الأقمار الصناعية في تقييم الأضرار، وأكدت تضرر سبعة مواقع. كما أشارت إلى أنها لم تُستشر قبل أو أثناء الحرب، رغم تقديمها إحداثيات المواقع الثقافية المهمة لجميع أطراف النزاع.




