تحذيرات من تأثير استنزاف الذخائر على الردع الأمريكي تجاه روسيا والصين

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تزايدت المخاوف داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشأن إمدادات الأسلحة والمنظومات الصاروخية إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث أثرت عمليات سحب العتاد العسكري بشكل سلبي على قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التحركات الاستراتيجية لكل من الصين وروسيا.
تراجع مخزونات الأسلحة في أوروبا وتأثيرها على العمليات العسكرية
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مسؤولين عسكريين أفادوا بأن الاستهلاك المتزايد للصواريخ الاعتراضية والذخائر الذكية المستخدمة في العمليات المتعلقة بإيران أدى إلى انخفاض حاد في مخزونات القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، التي باتت دون المستويات الحرجة.
وأشار التقرير إلى أن النقص شمل بشكل خاص صواريخ الدفاع الجوي من طراز “باتريوت” والصواريخ الموجهة أرض-أرض من طراز “أتاكمز”، مما دفع البنتاجون إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية في الساحة الأوروبية لمواجهة الفجوات في المخزونات.
الرد الرسمي وتأثير نقص الذخائر على الحلفاء
نفت الإدارة الأمريكية التقارير التي تتحدث عن نقص عام في الذخائر، حيث أكد المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل أن هذه المعلومات غير دقيقة وتتيح الفرصة للأطراف المعادية لتهديد القوات الأمريكية. ومع ذلك، يرى مخططون استراتيجيون أن الضغوط العسكرية أصبحت واقعاً يفرض قيوداً على الدعم الخارجي.
كما أكدت الصحيفة أن نقص المخزونات تسبب في تأخير تسليم صفقات الأسلحة لحلفاء واشنطن، بالإضافة إلى تقليص قدرة الدول الغربية على تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي الضرورية لمواجهة الهجمات الروسية المستمرة.
استراتيجية الضغط الاقتصادي كبديل عسكري
نتيجة لتعثر الخيارات العسكرية في تحقيق مكاسب من إيران، اتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام أدوات الضغط المالي، حيث أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن خطة جديدة تركز على إطلاق ما وصفه بـ “حملة الغضب الاقتصادي” لتجنب الدخول في صراعات عسكرية واسعة النطاق في المستقبل القريب، والتي قد تضع المخزونات الصاروخية المحدودة تحت ضغط ميداني معقد في حال حدوث أي رد عسكري من الجانب الإيراني.




