تحالف الحوثيين والفصائل العراقية: هل يزيد من تصعيد الحرب في السعودية؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تسير الأزمة الإقليمية نحو مرحلة جديدة تتمثل في تنامي التحالفات المسلحة العابرة للحدود، حيث يشهد التنسيق بين الحوثيين والميليشيات العراقية جهوداً مشتركة لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.
وحسب وكالة “أسوشيتد برس”، تتبنى طهران هذا الأسلوب لتعويض خسائر حلفائها التقليديين من خلال فتح جبهات ضغط جديدة، مما يهدد خطوط الملاحة في البحر الأحمر وإمدادات النفط العالمية، ويضعها في قلب مواجهة شاملة قد تنهي فترة الهدوء الهشة التي استمرت لسنوات.
تنسيق الحوثيين والفصائل العراقية
كشف مسؤولون إقليميون عن الدور المباشر الذي لعبته جماعة الحوثيين في التخطيط والتنفيذ لهجوم مشترك باستخدام الطائرات المسيرة بالتعاون مع فصائل عراقية، وذلك بعد الضربات الجوية التي شنها الجيش الأمريكي والسعودي عقب اتهام الحوثيين بالهجوم على منشآت نفطية سعودية.
جاء هذا التعاون بعد الضغوط التي تعرضت لها الفصائل المرتبطة بإيران على الحدود مع إسرائيل، حيث تدهورت قدرات حزب الله اللبناني، مما دفع القيادة الإيرانية لتحريك الساحتين العراقية واليمنية لممارسة الضغط على السعودية وشركائها في الخليج.
تشير التقارير إلى أن الهجمات الحوثية على المواقع النفطية السعودية تهدد بإشعال صراع مفتوح، في وقت طلبت فيه الحكومة العراقية من الفصائل المسلحة تسليم أسلحتها، لكن الفصائل الموالية لطهران رفضت ذلك. في هذا السياق، تسعى الولايات المتحدة إلى تشديد الحصار الاقتصادي على إيران.
وأكد مسؤولون سعوديون، بمساعدة قيادي أمني عراقي، وجود عناصر حوثية في غرفة عمليات مشتركة مع الفصائل العراقية لقيادة الهجوم ضد السعودية. وقد أسفرت الضربات الأمريكية والسعودية عن مقتل 20 مسلحاً عراقياً، و6 مستشارين عسكريين إيرانيين، ومسؤول حوثي واحد.
في المقابل، نفت هيئة الحشد الشعبي، المرتبطة بالأجهزة الأمنية العراقية، أي دور لها في الهجوم على السعودية أو احتضان عناصر حوثية.
تزايد التنسيق بين الحوثيين والفصائل العراقية خلال حرب غزة، حيث أشار زعيم الحوثيين إلى إدارة العمليات عبر غرفة مشتركة. ومنذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، ركزت طهران وحلفاؤها على استهداف دول الخليج والقوات الأمريكية.
تأثير التنسيق على الملاحة والنفط
قبل أسبوع من الهجمات، فرض الحوثيون حظراً على حركة السفن السعودية في البحر الأحمر، مما أدى إلى اضطراب في الملاحة الدولية. وقد نفذ الحوثيون أكثر من 12 هجومًا على منشآت نفطية وسفن سعودية منذ نهاية يوليو، مما أسفر عن إصابة أكثر من 70




