دولي

تجدد المعارك في تيجراي بشمال إثيوبيا يهدد بعودة الصراع المسلح

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

اندلعت اشتباكات مسلحة بين القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلي “جبهة تحرير شعب تيجراي” في شمال إثيوبيا، مما أثار مجددًا المخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي تم توقيعه قبل نحو أربع سنوات. تأتي هذه الاشتباكات وسط تحذيرات من احتمال انزلاق الأوضاع إلى صراع واسع النطاق، مشابه للحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022.

تُعتبر هذه المواجهات أحدث جولة قتال بين الطرفين منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتواصل الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية عن اندلاع القتال.

تبادل الاتهامات حول بدء القتال

ذكر القيادي في “جبهة تحرير شعب تيجراي”، أمانويل أسيفا، أن القوات الحكومية بدأت الهجوم أولاً في ساعات الصباح. وأوضح أسيفا، الذي يُعتبر من أبرز قادة الجبهة، أن القوات الفيدرالية هاجمت مواقع تابعة للمتمردين في منطقة “شيرينا” القريبة من الحدود السودانية، مؤكدًا أن الاشتباكات استمرت لساعات واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

منطقة متنازع عليها تُشعل المواجهة

أفاد أسيفا أن المعارك دارت في غرب إقليم تيجراي، وهي منطقة متنازع عليها تسيطر عليها جماعات قومية تابعة لإقليم “أمهرة” المجاور، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة. وتعد هذه المناطق من أبرز نقاط الخلاف التي لا تزال عالقة رغم توقيع اتفاق السلام، في ظل استمرار النزاع حول تبعيتها الإدارية.

اتفاق سلام لم ينهِ التوتر

وقعت الحكومة الإثيوبية و”جبهة تحرير شعب تيجراي” اتفاق سلام في جنوب إفريقيا برعاية الاتحاد الإفريقي في 2 نوفمبر 2022، نص على “وقف دائم لإطلاق النار، ونزع سلاح المتمردين، وعودة مؤسسات الدولة الفيدرالية إلى الإقليم”. ومع ذلك، واجه تنفيذ الاتفاق عراقيل متكررة، مما حال دون استعادة الاستقرار بشكل كامل، مع استمرار الخلافات السياسية والأمنية بين الطرفين.

مخاوف من تكرار الحرب السابقة

أعادت الاشتباكات الأخيرة إلى الأذهان الحرب التي اندلعت عام 2020 واستمرت لعامين، والتي خلفت، وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي، نحو 600 ألف قتيل، لتصبح واحدة من أكثر النزاعات دموية في القارة الإفريقية خلال العقود الأخيرة. ورغم تجدد الاشتباكات مطلع عام 2026 واستمرار التوترات العسكرية، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى الحرب الشاملة التي شهدتها البلاد سابقًا.

هدوء حذر بعد ساعات من القتال

في السياق ذاته، أفادت “فرانس برس”، نقلاً عن مصدرين محلي وأمني، بأن هدوءًا حذرًا ساد مناطق شمال إثيوبيا بعد انتهاء الاشتباكات التي استمرت لساعات بين القوات الفيدرالية ومقاتلي “

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى