اقتصاد

تباطؤ نمو قطاع الخدمات في الصين إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تباطأ نمو قطاع الخدمات في الصين بشكل ملحوظ خلال يوليو 2026، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2024، مع تراجع نشاط الأعمال الجديدة. هذا يعكس الضغوط المستمرة على الطلب المحلي، رغم بقاء القطاع في منطقة التوسع للشهر التاسع عشر على التوالي.

وفقاً لمسح أجرته “إس آند بي غلوبال”، انخفض مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 50.4 نقطة في يوليو، مقارنة بـ54.1 نقطة في يونيو. ورغم أن النتيجة لا تزال فوق مستوى الـ50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، إلا أنها تشير إلى أضعف وتيرة توسع منذ نحو عشرة أشهر. في المقابل، أظهرت النتائج الرسمية الصينية دخول نشاط الخدمات إلى منطقة الانكماش الشهر الماضي، مما يبرز التباين بين المؤشرات المختلفة في تقييم أداء القطاع.

أظهر المسح أن نمو الأعمال الجديدة شهد تباطؤاً ملحوظاً، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ مارس، نتيجة تراجع الطلب المحلي. وهذا أثر سلباً على وتيرة توسع النشاط لدى شركات الخدمات. ومع ذلك، استمرت صادرات الخدمات في تحقيق نمو للشهر الثالث على التوالي، مدعومة بزيادة الطلب من العملاء في الخارج. وأرجعت الشركات هذا الأداء إلى ارتفاع النشاط المرتبط بالمعارض التجارية، وبرامج الدراسة الصيفية، وتحسن كفاءة الإدارة.

رغم استمرار الشركات في التوظيف للشهر الثالث على التوالي، إلا أن وتيرة إضافة الوظائف كانت أبطأ مقارنة بشهر يونيو، مما يعكس حذراً متزايداً لدى الشركات في ظل تباطؤ نمو الطلب. كما تراجعت ثقة الشركات بشأن النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، لتصل إلى أدنى مستوى منذ فبراير 2020، مما يشير إلى تزايد المخاوف بشأن قوة التعافي الاقتصادي في الفترة المقبلة.

في سياق متصل، انخفض مؤشر الإنتاج المركب، الذي يجمع أداء قطاعي الصناعة التحويلية والخدمات، إلى 50.8 نقطة في يوليو، بعد أن كان 53.6 نقطة في يونيو، مما يدل على تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات الصينية إلى تعزيز التعافي الاقتصادي من خلال إجراءات تحفيزية تستهدف دعم الاستهلاك المحلي وتحسين ثقة الشركات والأسر. وهذا يأتي في ظل الضغوط المستمرة الناتجة عن ضعف الطلب الداخلي والتحديات التي تواجه قطاع العقارات، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي تفرضها البيئة الاقتصادية العالمية.

تشير نتائج المسح إلى أن قطاع الخدمات، الذي يُعتبر أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في الصين، لا يزال يحافظ على مسار التوسع. ومع ذلك، فإن تباطؤ وتيرة النشاط وتراجع معنويات الشركات يبرز الحاجة إلى استمرار السياسات الداعمة لتحفيز الطلب المحلي والحفاظ على زخم النمو في النصف الثاني من العام.

d8aad8a8d8a7d8b7d8a4 d986d985d988 d982d8b7d8a7d8b9 d8a7d984d8aed8afd985d8a7d8aa d981d98a d8a7d984d8b5d98ad986 d8a5d984d989 d8a3d8afd986 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى