دولي

“تأثير الحرب الإيرانية على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية: تحليل نتنياهو”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتزايد التساؤلات في الأوساط السياسية بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، حيث تشير مؤشرات إلى تصاعد التوترات بين الجانبين. يبدو أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس قد أظهرا استخفافًا ملحوظًا بالحليف الإسرائيلي، مما يعكس تحولًا كبيرًا في الشراكة التي كانت تعتبر تاريخيًا وثيقة.

في هذا السياق، يُعتقد أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لعب دورًا رئيسيًا في هذه الأزمة. فقد كان نتنياهو يقدم نفسه كقائد قادر على ضمان أمن إسرائيل والتواصل بفعالية مع الإدارة الأمريكية، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة تشير إلى رؤية مختلفة تمامًا لمكانة نتنياهو.

في تصريح له يوم الثلاثاء الماضي، عقب توقيعه اتفاق سلام مع إيران، قال ترامب: “لولا وجودي لما كانت هناك إسرائيل.. لولا تدخلي لكانت إسرائيل قد فُجرت منذ زمن طويل”. هذا التصريح يعكس بشكل واضح أن التحالف الذي استمر لعقود لم يعد مضمونًا كما كان في السابق.

على الرغم من الأزمات السابقة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مثل الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، فإن الخلاف الحالي يحمل طابعًا جديدًا، خصوصًا أنه يأتي من رئيس يمثل اليمين الأمريكي الذي كان يعتبر دعم إسرائيل من الثوابت.

أزمة وجودية وتجاهل المصالح الأمنية

يتزايد القلق مع تزايد الجفاء بين الجانبين، خاصة بعد أن أبرمت الولايات المتحدة اتفاقًا مع إيران دون استشارة إسرائيل، مما يعكس تجاهلًا واضحًا لمصالح تل أبيب. هذا الاتفاق يُعتبر انتهاكًا للخطوط الحمراء الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات حول استدامة التحالف الاستثنائي بين البلدين.

تصريحات ترامب تشير إلى مخاوف من أن الهجمات الإسرائيلية ضد حزب الله قد تؤثر سلبًا على الاتفاق مع إيران. وقد أشار ترامب إلى ضرورة إنهاء العمليات العسكرية بشكل أسرع، محذرًا من تأثيرها السلبي على الاتفاقات الكبرى.

ورغم إعلان مسؤول أمريكي عن وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، فإن الغضب الذي يشعر به ترامب يتجاوز مجرد الخلاف حول العمليات العسكرية، ويعكس تحولًا في المزاج العام الأمريكي تجاه إسرائيل، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري.

تراجع الدعم الشعبي وسقوط عقيدة نتنياهو

تظهر استطلاعات الرأي تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة، حيث يُظهر 60% من الأمريكيين آراء سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ37% في عام 2022. هذا التراجع يدعو للتفكير في كيفية تأثيره على ما يُعرف بـ”عقيدة نتنياهو” التي تعتمد على دعم الجمهوريين والإنجيليين.

يؤكد أفيشاي بن ساسون جورديس، الخبير في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، أن رهان نتنياهو على إدارة الرأي العام الأمريكي لم يكن ناجحًا، خاصة بعد تصاعد الانتقادات للحرب في غزة.

اتفاق إيران وأمريكا والخطوط الحمراء

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى