بين تخفيضات ترامب الضريبية وارتفاع أسعار الوقود.. أزمة المستهلك الأميركي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تشير تحذيرات صدرت عن مسؤولين اقتصاديين وخبراء إلى أن المستهلكين في الولايات المتحدة يواجهون ضغوطًا مالية متزايدة في الأشهر القادمة، حيث بدأ أثر التخفيضات الضريبية التي اقترحتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في التلاشي، في وقت ارتفعت فيه أسعار الوقود نتيجة التوترات المستمرة في الشرق الأوسط. هذه الظروف قد تؤدي إلى تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي، وهو عنصر أساسي في أكبر اقتصاد عالمي.
يعتمد الاقتصاد الأميركي بشكل كبير على إنفاق الأسر، الذي يمثل حوالي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي، فإن أي تراجع في هذا الإنفاق قد يكون له تأثير مباشر على النمو الاقتصادي. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز، استفاد المستهلكون سابقًا من متوسط استردادات ضريبية تبلغ حوالي 3,500 دولار، نتيجة التخفيضات الضريبية التي تم إقرارها بموجب قانون ترامب. وقد أسهمت هذه السيولة في تعزيز الإنفاق في قطاعات التجزئة والخدمات.
ومع ذلك، بدأت هذه المزايا تتراجع، في ظل الزيادة الملحوظة في أسعار الوقود المرتبطة بالنزاعات في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية في السوق الأميركية. وذكر الخبراء أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى ارتفاع مستدام في معدلات التضخم، مما سيقلص القوة الشرائية للأسر ويزيد من الضغط على ميزانياتها.
في قطاع التجزئة، أبلغت شركات كبرى مثل وولمارت وتارغت عن أن الاستردادات الضريبية ساهمت في تعزيز المبيعات، لكنها تتوقع تراجع هذا الأثر تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام. كما أوضحت بيانات إنفاق بطاقات الدفع أن المستهلكين لا يزالون ينفقون على السلع الأساسية، لكن الزيادة في حصة الوقود من دخلهم تتسبب في تقليص الإنفاق على السلع والخدمات الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، توقعت شركة “لووز” لاستيراد وتحسين المنازل استمرار بعض الدعم من الاستردادات الضريبية حتى يونيو، لكنها حذرت من أن هذا الأثر سيتلاشى تدريجياً مع تفاقم الضغوط السعرية.
من جهة أخرى، ارتفعت أسعار البنزين والديزل بشكل ملحوظ منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط، مما أثر على تكاليف النقل وسلاسل الإمداد، حيث ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 2.9% في أبريل، بينما شهدت أسعار الفواكه والخضروات زيادة تجاوزت 6%. وأكد مسؤولون في قطاع التجزئة أن المستهلكين ينفقون مئات الملايين من الدولارات الإضافية على الوقود مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تحولاً واضحًا في أنما




