بين انضباط مودريتش وتأخر فينيسيوس.. قانون جديد يحدث تحولاً في مشهد التبديلات

دخل القانون الجديد حيز التنفيذ مع تعديلات موسم 2026-2027، حيث يُلزم اللاعب المستبدل بمغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوانٍ من إشارة الحكم أو ظهور لوحة التبديل. وفي حال تجاوز هذه المدة، يتعين على البديل الانتظار حتى أول توقف مناسب بعد مرور دقيقة من استئناف اللعب.
وجاء الاختبار الأول لهذا القانون مع اللاعب لوكا مودريتش خلال مواجهة يوفنتوس وميلان، حيث قرر مدرب ميلان استبدال النجم الكرواتي في الدقائق الأخيرة. بينما كان مودريتش يحظى بتحية كبيرة من جماهير يوفنتوس تقديراً لتاريخه ومكانته، لم يسمح اللاعب للحظة التكريم بأن تؤثر على سير المباراة، فاكتفى بتبادل التحية سريعاً واتجه مباشرة إلى خارج الملعب، مدركاً أن احترام القانون أهم من إطالة المشهد.
بعد أيام قليلة، ظهر الوجه الآخر للقانون في مباراة ريال مدريد وإنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا. فعند استبدال فينيسيوس جونيور في الدقائق الأخيرة، تأخر البرازيلي في مغادرة أرض الملعب، وانشغل بالتفاعل مع الجماهير، مما دفع الحكم مايكل أوليفر للتدخل ومنع البديل ألفارو كاريراس من دخول الملعب مباشرة. ونتيجة لذلك، وجد ريال مدريد نفسه يلعب مؤقتاً بعشرة لاعبين، في وقت كانت فيه المباراة تسير نحو نهايتها والنتيجة تشير إلى تقدم الفريق الإسباني 2-1.
المفارقة أن الفارق بين الموقفين لم يكن في قيمة اللاعب أو حجم اللحظة، وإنما في الانضباط وسرعة التعامل مع القانون الجديد. مودريتش، رغم امتلاكه كل الأسباب التي قد تدفعه للبقاء ثوانٍ إضافية وسط تصفيق جماهير المنافس، اختار مغادرة الملعب سريعاً، بينما فينيسيوس دفع ثمن تأخره بانتظار دخول البديل، مما أدى إلى نقص عددي مؤقت لفريقه.
القانون الجديد لم يوضع لمعاقبة اللاعبين، وإنما للحد من إضاعة الوقت والحفاظ على سرعة وإيقاع المباراة. لكن الواقعتين كشفتا أن تجاهل تفاصيل صغيرة قد تكون له عواقب كبيرة، خصوصاً في الدقائق الأخيرة من المباريات.
واللافت أن علاقة مودريتش وفينيسيوس شهدت في الماضي مواقف مشابهة، عندما انتقد النجم الكرواتي زميله السابق في ريال مدريد بسبب عدم العودة للدفاع، ودخل الثنائي في نقاش حاد.
المصدر: gazzetta.it




