بيسنت: أميركا تستفيق من غفوتها حول أمنها الاقتصادي بعد سياسات ترامب

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف إلى معالجة عقود من الإخفاقات التي جعلت سلاسل الإمداد في الولايات المتحدة هشة، وأدت إلى ارتباط الاقتصاد الأمريكي بشكل مفرط بخصوم استراتيجيين، وعلى رأسهم الصين.
وفي خطاب مُعد مسبقاً، أشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة كانت غائبة لفترة طويلة، حيث خلطت بين الراحة والاستهلاك من جهة، وقوة وازدهار البلاد من جهة أخرى. وأكد على ضرورة التركيز على المرونة والقدرة على الصمود بدلاً من الكفاءة الاقتصادية فقط.
وأوضح أن الأمن الاقتصادي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي، مشدداً على أن أي دولة لا تستطيع تصنيع أو تعدين أو شحن أو تكرير احتياجاتها تتنازل تدريجياً عن قوتها وسيادتها للآخرين. واعتبر أن هذا الاعتماد غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة.
واتهم بيسنت سلسلة من السياسات السابقة بالتسبب في تآكل القاعدة الصناعية الأمريكية، ومن بينها السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والإفراط في الثقة بنظام التجارة القائم على القواعد لضبط السياسات الاقتصادية غير السوقية. وأضاف أن الاعتماد على الخصوم في المواد الأساسية وتمويل صعود دول لا تتشارك المصالح نفسها مع الولايات المتحدة يشكل تهديداً مباشراً لقدرة واشنطن على الدفاع عن النظام الدولي.
جاء خطاب بيسنت بعد أسبوعين من قمة ترامب مع الرئيس الصيني في بكين، التي أكدت استمرار التنافس الاقتصادي والاستراتيجي بين القوتين، رغم التوصل إلى تفاهمات بشأن التجارة والاستثمار وبعض مشتريات السلع الزراعية والطائرات الأمريكية.
وشدد بيسنت على أن أجندة “أمريكا أولاً” التي يتبناها ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المرتبطة بالأمن الاقتصادي والقومي، ستساعد في تصحيح أخطاء الماضي، بالإضافة إلى جهود الإدارة لإعادة بناء قدرات الصناعة الأمريكية وتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية والأدوية. ورغم عدم تضمين الخطاب لمبادرات جديدة أو التطرق إلى التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران أو إغلاق مضيق هرمز، أكد على أن استراتيجية الإدارة تركز على تعزيز الاستقلال الاقتصادي دون الانعزال عن العالم.
وأضاف أن هذا النهج لا يعني الانسحاب من الاقتصاد العالمي، بل الانخراط فيه بشروط أقوى وأكثر عدالة واستدامة، موضحاً أن واشنطن لا تسعى إلى قطع العلاقات التجارية بشكل عشوائي، وإنما التمييز بين الاعتماد المتبادل الصحي والاعتماد المفرط الخطير.
وأشار بيسنت إلى أن تقليص الاعتماد على الصين لن يكون سهلاً، في ظل هيمنة بكين على المعادن الحيو




