بيرنهام يوضح أسباب تردد بريطانيا في اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلنت المملكة المتحدة عن تحول جذري في سياستها تجاه إسرائيل، حيث كشف رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن أسباب تردد بلاده في اتخاذ إجراءات عقابية ضدها. وقد أرجع هذا التردد إلى مخاوف تاريخية من اتهام بريطانيا بمعاداة السامية، بالإضافة إلى القلق من تأثير ذلك على الجاليات اليهودية في البلاد. لكن بيرنهام قرر الانتقال من مرحلة التصريحات إلى الفعل، مع فرض عقوبات على المستوطنات غير القانونية، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة تسببت في طرد البعثة الدبلوماسية البريطانية من تل أبيب.
تفسير التردد البريطاني وقرار التحول
اعترف بيرنهام عبر حسابه على منصة “إكس” بأن بلاده تأخرت طويلاً في اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذا التردد كان نتيجة الخوف من اتهامات بمعاداة السامية. وأوضح أن المطالبات البريطانية السابقة بحل الدولتين كانت مجرد كلمات دون ترجمة فعلية على الأرض، مما أدى إلى بطء استجابة المملكة المتحدة.
وأضاف أن حماية الجالية اليهودية كانت أحد العوامل التي أدت إلى هذا الحذر، مؤكداً أن تحميل اليهود في بريطانيا تبعات قرارات الحكومة الإسرائيلية يعد خلطاً غير مقبول. وأكد بيرنهام، بعد لقائه بممثلي الجالية اليهودية، أن العقوبات الجديدة تستهدف فقط السلوك الاستيطاني غير القانوني، دون المساس بالشعب الإسرائيلي الذي يعارض سياسات حكومته.
الدوافع وراء التحول إلى المواجهة
أشار بيرنهام إلى أن الوضع الإنساني المتدهور في فلسطين المحتلة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، بينهم 20 ألف طفل، قد أسقط مبررات الانتظار. وأكد أن التضامن الواسع من قبل المواطنين البريطانيين مع الضحايا فرض على الحكومة اتخاذ إجراءات لوقف الانتهاكات.
كما أدان بيرنهام الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، مؤكداً أن ذلك لا يبرر الممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية. وأوضح أن وتيرة الاستيطان الإسرائيلي خلال السنوات الأربع الماضية تجاوزت ما تم اعتماده في العقدين الماضيين، حيث تمت المصادقة على 104 مستوطنات جديدة منذ ديسمبر 2022.
الخطوات البريطانية وردود الفعل الإسرائيلية
أعلن بيرنهام عن خطوات تنفيذية تشمل حظر تبادل السلع مع المستوطنات غير القانونية، وتعديل الموقف الرسمي للحكومة ليعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي، استناداً إلى تقييم “محكمة العدل الدولية”. كما تم فرض عقوبات على الشركات الداعمة للمستوطنات وتقديم مساعدات عاجلة لقطاع غزة.
في المقابل، ردت إسرائيل بإجراءات تصعيدية، حيث أبلغت القنصلية البريطانية في




