بعد 12 عامًا من رفع الحظر: 4 لاعبات محجبات يتألقن في أمم أفريقيا للسيدات

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
شهدت كرة القدم النسائية تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث لم يقتصر هذا التطور على المنافسات والمكافآت المالية، بل شمل أيضًا حقوق اللاعبات. قبل 12 عامًا، لم يكن يُسمح للاعبات بارتداء الحجاب، بينما نشهد اليوم مشاركة لاعبتين محجبتين في مباراة واحدة بكأس الأمم الأفريقية للسيدات.
تاريخيًا، ارتبط اسم أسمهان منصور بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الذي حظر ارتداء الحجاب في الملاعب. في عام 2007، حاولت منصور، لاعبة أونتاريو، ارتداء الحجاب في بطولة، لكن الحكم منعها من اللعب وأخبرها أنه يمكنها خلعه. نتيجة لذلك، انسحب فريقها من البطولة التي أقيمت في لافال، كيبيك.
تمت إحالة قضية منصور إلى الاتحاد الكندي لكرة القدم ثم إلى الفيفا، الذي أيد الحظر وأصدر سياسة بشأنه، مع استثناء أغطية الرأس التي تكشف الرقبة. ورغم عدم وجود أدلة تثبت أن الحجاب قد يسبب اختناقًا أو إصابة، اعتبرت لائحة المعدات أن ارتداءه خطر، مما أدى إلى منع منصور من المشاركة، وهو ما أثر سلبًا على آلاف الفتيات والنساء لمدة تقارب السبع سنوات.
في عام 2012، مُنع منتخب إيران للسيدات من اللعب في مباراة تأهيلية للأولمبياد بسبب الحجاب، رغم ارتداء اللاعبات لحجاب يتماشى مع معايير الفيفا. غادرت اللاعبات الملعب وقلوبهن محطمة، مما أدى إلى إحباط أحلامهن الأولمبية. وفي الأول من مارس 2014، أعلن جيروم فالك، الأمين العام للفيفا آنذاك، السماح بارتداء أغطية الرأس الدينية، بما في ذلك الحجاب، في الملاعب.
أربع لاعبات محجبات في كأس الأمم الأفريقية
بعد 12 عامًا من قرار الفيفا برفع الحظر عن ارتداء الحجاب، تضم بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2026 أربع لاعبات محجبات. حققت المدافعة المغربية نهيلة بنزينة إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم للسيدات 2023، حيث أصبحت أول لاعبة ترتدي الحجاب في المونديال.
وفي البطولة الحالية المقامة في المغرب، تنضم إليها كل من السنغالية مريامة فاتي، والجزائرية لينا بوساحة، والتنزانية فاطمة عيسى ماونيو. خلال مباراة المغرب والسنغال الأخيرة في دور المجموعات، التي انتهت بالتعادل السلبي، ظهرت نهيلة بنزينة إلى جانب قائدة منتخب السنغال مريامة فاتي، وهما ترتديان الحجاب.




