بعد لافتة “المالفيناس”.. هل يواجه منتخب الأرجنتين عقوبات من الفيفا؟

جاءت اللافتة لتجدد التأكيد على الموقف الأرجنتيني من السيادة على جزر المالفيناس، المعروفة في بريطانيا باسم جزر فوكلاند، وهي قضية سياسية وتاريخية لا تزال تمثل أحد أبرز ملفات الخلاف بين البلدين.
ورغم خلو الرسالة من أي عبارات مسيئة، فإن لوائح فيفا تحظر استخدام البطولات والمباريات الرسمية أو الاحتفالات المرتبطة بها لنشر رسائل ذات طابع سياسي أو قومي أو ديني، في إطار سياسة الاتحاد الدولي الرامية إلى إبقاء المنافسات الرياضية بعيدة عن النزاعات السياسية.
ومن المنتظر أن يدرس فيفا الواقعة لتحديد ما إذا كانت اللافتة تمثل مخالفة للوائح المنظمة للبطولة، قبل اتخاذ أي قرار بشأن إمكانية فرض عقوبات على الاتحاد الأرجنتيني، والتي قد تشمل غرامة مالية أو إجراءات تأديبية أخرى إذا ثبتت المخالفة.
وليست هذه السابقة الأولى للكرة الأرجنتينية في هذا الملف، إذ سبق أن تعرض الاتحاد الأرجنتيني لعقوبة عام 2014 بعد رفع رسالة مشابهة تتعلق بقضية المالفيناس، وهو ما قد يؤخذ في الاعتبار عند تقييم الواقعة الحالية.
تقع جزر فوكلاند، أو المالفيناس وفق التسمية الأرجنتينية، على بعد نحو 480 كيلومترا من السواحل الأرجنتينية في جنوب المحيط الأطلسي، وتخضع للإدارة البريطانية منذ عام 1833، بينما تواصل بوينس آيرس المطالبة بسيادتها عليها.
وتصاعد النزاع بين البلدين إلى مواجهة عسكرية عام 1982، انتهت بانتصار بريطانيا، وأسفرت عن مقتل 255 عسكريا بريطانيا و649 عسكريا أرجنتينيا، إضافة إلى ثلاثة من سكان الجزر.
ومنذ ذلك الحين، بقيت القضية حاضرة في الوجدان الأرجنتيني، وظهرت مرارا في الملاعب، لا سيما خلال المواجهات التي تجمع الأرجنتين بإنجلترا.
وخلال كأس العالم 2026، عادت القضية إلى الواجهة مجددا، بعدما واصل لاعبو منتخب الأرجنتين ترديد أهازيج تتعلق بالمالفيناس خلال احتفالاتهم، قبل أن يثير رفع اللافتة عقب مباراة إنجلترا جدلا واسعا حول مدى توافق هذه التصرفات مع لوائح فيفا، التي تشدد على الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية.
المصدر: RT+ وسائل إعلام
