رياضة

محاكم تفتيش في البرنابيو: لائحة سرية تهدد جماهير ريال مدريد بفقدان عضويتهم

محامٍ إسباني يفجر قنبلة قانونية في وجه إدارة فلورنتينو بيريز

لم يعد الجدل في ريال مدريد يدور حول الصفقات التي يستهدفها الفريق والتشكيلة المتوقعة للموسم الجديد، بل انتقل الحديث إلى ما هو أخطر.. حرية التعبير داخل أسوار النادي الملكي التي يتردد مؤخراً أنها تم تقويضها بشكل كبير.

قنبلة قانونية

فجّر المحامي الإسباني سيزار روميرو دي لا أوسا مارتينيز قنبلة قانونية بعد اطلاعه على لائحة الانضباط الاجتماعي الجديدة التي نشرها ريال مدريد على موقعه الرسمي، واصفاً إياها بأنها ترسي نظام رقابة غير مسبوق يسمح للنادي بمعاقبة أعضائه وحاملي تذاكره الموسمية على آرائهم الخاصة، حتى خارج الملعب.

مواد مثيرة للجدل

واستند روميرو، في استنكاره، إلى مادتين مثيرتين للجدل في اللائحة. فالمادة 9.7 تعتبر “عدم احترام و/أو الإساءة، بالأفعال أو الإيماءات أو الأقوال، لممثلي النادي” مخالفة جسيمة، فيما تذهب المادة 10.18 إلى أبعد من ذلك بمعاقبة “أي فعل و/أو تصريح شفهي و/أو كتابي من شأنه تقويض احترام وكرامة وصورة النادي و/أو الأشخاص الذين يشكلونه”.

محاكم تفتيش اجتماعية

ولم يتوقف روميرو عند هذا الحد، بل وصف الآلية الجديدة التي تمنح لجنة تأديبية تابعة للنادي صلاحية مراقبة ما يكتبه الأعضاء على وسائل التواصل الاجتماعي وفرض إجراءات احترازية عليهم، بأنها “محاكم تفتيش اجتماعية”.

وحذر من أن عضواً قد يفقد عضويته لسنوات لمجرد انتقاده لمجلس الإدارة أو رئيس النادي، وهو ما اعتبره “انتهاكاً صارخاً للقانون” ومخالفة للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام القانوني الإسباني، كقرينة البراءة ومبدأي الشرعية والتناسب.

وقال روميرو بلهجة حادة: “لا يمكن لمجتمع متقدم وديمقراطي أن يسمح لمن يديرون فريق كرة قدم بكبت آراء مشجعيه”، مقارناً هذه الممارسات بآليات المراقبة في الأنظمة الاستبدادية.

نداء إلى الدولة

ووجّه المحامي نداءً رسمياً إلى وزارة التعليم والمجلس الأعلى للرياضة ورابطة الدوري الإسباني للتدخل العاجل لمنع الأندية من تبني لوائح داخلية وصفها بـ”التعسفية وغير القانونية”.

كما طالب الوكالة الإسبانية لحماية البيانات بفتح تحقيق حول الجهة المسؤولة عن جمع وتخزين وتحليل آراء المشجعين الشخصية، متسائلاً عن مدى قانونية تتبع بياناتهم دون ترخيص واضح.

وختم روميرو تصريحاته برسالة مباشرة لإدارة ريال مدريد: “إذا ارتكبتُ جريمة، فليبلغوا عني، لكن لا يحق لهم سلب حقي في التعبير عن رأيي.. لا يجوز تقييد الحقوق والحريات الدستورية من مقصورات كبار الشخصيات في الملعب”.

فريق التحرير

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى