خبير قانوني يحذر من مخاطر “إقرار التنازل” عن الخطوط المسجلة ويوجه نصائح هامة للمستخدمين

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
حذر المستشار عمرو عبد السلام، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، من مخاطر التوقيع على “إقرار التنازل” الذي تطلبه شركات المحمول، والذي يتيح لها التعامل مع الخطوط المسجلة باسم المواطن دون علمه.
تشترط الشركات توقيع هذا الإقرار للتصرف في الخطوط المسجلة باسم العميل ورقمه القومي، مما يثير القلق حول حقوق المواطنين. وأكد عبد السلام، في تصريحات له اليوم الأحد، أن هذا الإقرار لا يكفي قانونياً، حيث ينفي مسؤولية الشركة عن التعاقد على خطوط لم يوافق عليها أصحابها، مشدداً على أنه لا يمكن للمواطن التنازل عن خط لم يتعاقد عليه أو لا يكون هو المستخدم الفعلي له.
عواقب التوقيع على الإقرار
أضاف المستشار أن توقيع هذا الإقرار قد يؤدي إلى عدم مسؤولية الشركة عن التلاعب ببيانات المواطنين واستخدامها لإنشاء عقود بأسمائهم. وفي حال اكتشاف المواطن لخط هاتف محمول لا يستخدمه أو لا يتذكر امتلاكه، يجب عليه عدم تجاهل الأمر، بل التوجه فوراً لتقديم شكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجهاز حماية المستهلك.
الإجراءات القانونية المتاحة
كما أوضح أنه ينبغي على المواطن تحرير بلاغ في قسم الشرطة يتهم فيه مسؤول الشركة بتزوير عقود ملكية خطوط المحمول، مع التأكيد على أنه لم يتعاقد على هذه الخطوط. بعد اتخاذ هذه الإجراءات، يمكن للمواطن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الاقتصادية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن تسجيل خطوط محمول باسمه دون علمه أو موافقته.
التبعات الجنائية المحتملة
وأكد المستشار عمرو عبد السلام أن مثل هذه الوقائع قد تندرج تحت الشق الجنائي، نظراً لما قد تتضمنه من جريمة تزوير. وفي حال طلبت المحكمة من شركة المحمول تقديم العقود المبرمة بين العميل والشركة، وتمت مطابقة التوقيع الوارد في العقد مع توقيع المواطن، وثبت أن الخط ليس باسم المواطن أو أن التوقيع المنسوب إليه ليس توقيعه، فقد تكشف التحقيقات عن وجود تزوير في مستندات التعاقد.
وأشار إلى أن المسؤولية الجنائية في هذه الحالة تطال الموظف الذي أتم إجراءات التعاقد أو زوّر المستندات، في حال ثبوت ارتكابه الواقعة، حيث إن التزوير يعد من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالحبس أو السجن وفقاً لظروف الواقعة ونوع المستند محل التزوير.




