انقطاع الكهرباء في كوبا يؤدي إلى احتجاجات شعبية في الشوارع

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تواجه كوبا أزمة جديدة في إمدادات الكهرباء بعد انقطاع شامل للتيار الكهربائي شمل البلاد، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية. وقد انطلقت هذه الاحتجاجات في العاصمة هافانا، حيث تظاهر سكان المدينة القديمة عبر قرع الأواني والتصفيق في الشرفات والنوافذ، بينما قام آخرون بإحراق النفايات تعبيرًا عن استيائهم من الوضع المتدهور.
تعاني كوبا من صعوبات متزايدة في تأمين الكهرباء بسبب تدهور البنية التحتية، بالإضافة إلى الحصار الأمريكي المفروض على قطاع الطاقة، مما يجعل معظم السكان يحصلون على ساعات قليلة من الكهرباء يوميًا. وقد تسببت الانقطاعات المتكررة في تعطيل إمدادات المياه وتوقف المراوح، مما يزيد من معاناة الحياة اليومية للسكان.
بحلول منتصف يوم الاثنين، تمكنت العاصمة هافانا وسبع مقاطعات أخرى في وسط وغرب كوبا من استعادة حوالي 50% من إمدادات الكهرباء. وأكدت شركة الكهرباء الحكومية أن نقص الوقود يزيد من تعقيد المشكلة ويؤثر على استخدام المولدات الاحتياطية، مما يبطئ جهود إعادة التيار.
تستمر الأزمة منذ عدة أشهر دون أي مؤشرات على قرب انتهائها. ومع ذلك، فإن الانتقادات العلنية للحكومة أصبحت أكثر شيوعًا، بعد أن كانت تعتبر في السابق محفوفة بالمخاطر. وتعتمد محطات توليد الكهرباء في كوبا على مصادر مثل الفيول والديزل والغاز الطبيعي، لكن هذه الموارد لم تعد تصل بشكل منتظم إلى الموانئ الكوبية.
تحذر واشنطن من فرض عقوبات على أي دولة تدعم كوبا بالنفط، وهو ما أثر على قدرة هافانا على تأمين الإمدادات. وقد سمحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بوصول ناقلة روسية واحدة تحمل 100 ألف طن من النفط، لكن هذه الكميات نفدت بسرعة.
تُرجع الحكومة الكوبية تدهور نظام الكهرباء إلى الحصار الأمريكي، بينما تؤكد واشنطن أن الأزمة ناتجة عن سوء الإدارة الاقتصادية. وتعتبر سبع محطات حرارية يزيد عمرها على أربعين عامًا هي العمود الفقري لشبكة الكهرباء، لكنها تواجه أعطالًا متكررة. كما زادت إدارة ترامب من العقوبات على الشركات الكوبية المملوكة للدولة، مما دفع العديد من الشركات الأجنبية إلى تعليق عملياتها في البلاد.
في الوقت نفسه، لم تسفر المحادثات بين هافانا وواشنطن عن نتائج ملموسة. بينما تسعى الحكومة الكوبية إلى تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية في محاولة لدعم الاقتصاد الوطني وإنعاشه.




