النينيو ينذر بصيف غير مسبوق وارتفاعات قياسية في درجات الحرارة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة تحذيرًا بشأن احتمالية تطور ظاهرة النينيو خلال الأشهر المقبلة، بمستويات تتراوح بين المتوسطة والشديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في درجات الحرارة العالمية وزيادة في وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم.
تتجه الأنظار نحو الأشهر يونيو ويوليو، حيث يُتوقع أن تترك هذه الظاهرة آثارًا كبيرة على الأحوال الجوية وحياة الملايين، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على المناخ العالمي.
تنشأ ظاهرة النينيو عندما ترتفع درجات حرارة المياه السطحية في المناطق الاستوائية من المحيط الهادئ، نتيجة ضعف الرياح التجارية التي تدفع المياه الدافئة نحو الغرب، مما يسمح بتدفق كميات كبيرة من المياه الساخنة نحو سواحل أمريكا الجنوبية.
تؤدي هذه التغيرات إلى تفاعلات جوية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى مختلف القارات، حيث أشارت المنظمة إلى أن الارتفاع المسجل في حرارة مياه المحيط الهادئ خلال الأسابيع الأخيرة يعكس تطورًا ملحوظًا في ظروف النينيو، مع توقع استمرار تأثيراتها حتى نهاية العام.
مخاوف من تطور السوبر نينو
لا تقتصر التحذيرات على النينيو التقليدية، إذ يتوقع الخبراء أن تتطور “السوبر نينو”، وهي نسخة أكثر قوة وتأثيرًا من الظاهرة المعتادة. تأتي هذه المخاوف في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، المرتبط بالتغير المناخي، مما قد يزيد من حدة تأثيرات النينيو.
يُظهر الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة في الغلاف الجوي يؤثر على شدة الأمطار في بعض المناطق، بينما يؤدي إلى زيادة فترات الجفاف في مناطق أخرى.
فيضانات وجفاف في مناطق مختلفة
تشير التوقعات إلى أن مناطق من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى قد تشهد أمطارًا غزيرة، مما يزيد من احتمالات حدوث فيضانات. في المقابل، تواجه أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا وأمريكا الوسطى مخاطر متزايدة من الجفاف وحرائق الغابات.
كما قد تسهم الظاهرة في تنشيط الأعاصير المدارية في بعض مناطق المحيط الهادئ، مما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية. ولا تقتصر آثار النينيو على الأحوال الجوية، بل تمتد إلى قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والزراعة والطاقة، حيث يهدد الجفاف الإنتاج الزراعي ومصادر المياه، بينما تؤدي الفيضانات إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية وتعطيل سلاسل الإمداد.
حذر خبراء المناخ من أن استمرار هذه الظروف قد يضع الأمن الغذائي العالمي



