المرور السعودي يحسم الجدل ويعلن تعديلات جديدة لتحديد مسؤولية حوادث ومخالفات المركبات الذاتية القيادة

في خطوة تاريخية تواكب رؤية المملكة 2030 وتدعم منظومة النقل الذكي، أقرت الإدارة العامة للمرور في السعودية تعديلات رسمية واسعة على اللائحة التنفيذية لنظام المرور لتنظيم عمل المركبات ذاتية القيادة.
هذه التعديلات لا تفتح الباب فقط أمام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في شوارعنا، بل تحسم أيضاً الجدل القانوني حول من يتحمل المسؤولية عند وقوع الحوادث أو تسجيل المخالفات.
من المسؤول في حال وقوع حادث أو مخالفة في سيارة ذاتية القيادة؟
وضعت التعديلات قواعد صارمة وواضحة لتحديد المسؤولية النظامية بناءً على نمط تشغيل المركبة. ووضحت أنه في حال وجود تدخل بشري، بمعنى إذا كان هناك سائق يتولى توجيه المركبة، فإنه يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الحادث أو المخالفة وفقاً للنظام التقليدي.
وفي حال التشغيل الذاتي الكامل بدون وجود سائق وراء المقود، فإن المسؤولية النظامية (بما فيها الغرامات، حجز المركبة، والجزاءات) تقع مباشرة على عاتق مالك المركبة.
إلغاء تفويض القيادة للمركبات الذاتية
من أبرز ما جاء في التعديلات الجديدة هو عدم سريان أحكام تفويض القيادة التقليدي على المركبات ذاتية القيادة بالكامل. في السيارات العادية، يمكنك نقل المسؤولية للمفوض بالقود؛ أما في السيارات ذاتية القيادة بالكامل، فلن يكون هذا الخيار متاحاً.
نظراً لغياب القائد البشري واعتماد السيارة على أنظمتها الخاصة، فإن النظام يربط المسؤولية بالمالك مباشرة باعتباره المسؤول الأول والأخير عن تشغيل هذه المركبة على الطريق.
اشتراطات تقنية صارمة لضمان السلامة
لكي يتم السماح للمركبات ذاتية القيادة بالسير في شوارع المملكة، اشترط المرور السعودي تزويدها بأحدث أنظمة الاستشعار والذكاء الاصطناعي لضمان أعلى مستويات السلامة العامة، وتشمل: كاميرات ورادارات متطورة لمراقبة محيط السيارة، وتقنيات الاستشعار عن بعد “LiDAR” لتحديد الأبعاد والمسافات بدقة فائقة، وأنظمة آلية متكاملة قادرة على اتخاذ قرارات القيادة الفورية وتفادي العقبات.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بدء تشغيل هذه التقنيات بالفعل في مسارات محددة بالمملكة وخاصة في الرياض، مثل مشاريع شركة “روشن” العقارية وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، مما يمهد الطريق لمستقبل آمن ومنظم للنقل الذكي في السعودية.
فريق التحرير



