المجلس الوطني الفلسطيني ينبه من مخاطر المخططات الإسرائيلية بالمسجد الأقصى

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، من مخططات تصعيدية تهدف إلى فرض واقع ديني وسياسي جديد في المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة. وأكد أن الدعوات التي أطلقها وزراء وأعضاء من الكنيست الإسرائيلي، من حزب الليكود، خلال مؤتمر نظمته ما تسمى “إدارة جبل الهيكل”، تمثل محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وفي بيان له اليوم الخميس، أوضح فتوح أن التصريحات التي دعت إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى ما لم يُسمح للمستوطنين بأداء طقوسهم داخله، تعبر عن نوايا حكومة الاحتلال لتقويض الوصاية الهاشمية التاريخية والقانونية على المقدسات، وتعد انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة. وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن مشروع يهدف إلى تغيير الهوية الدينية والثقافية لمدينة القدس.
كما أضاف أن ما يحدث في المسجد الأقصى يتزامن مع إجراءات وصفها بالخطيرة في الحرم الإبراهيمي الشريف، مثل منع رفع الأذان والتضييق على المصلين، بالإضافة إلى محاولات فرض السيطرة الكاملة على الحرم. واعتبر هذه الأفعال دليلاً على وجود خطة ممنهجة لاستهداف المقدسات الإسلامية وفرض واقع احتلالي جديد بالقوة، مما يمثل انتهاكاً لحرية العبادة والقانون الدولي.
وحذر فتوح من أن تحويل الصراع إلى صراع ديني يعد “أخطر ما تسعى إليه حكومة الاحتلال”، لما قد يترتب على ذلك من موجات جديدة من عدم الاستقرار والتوتر والحروب في المنطقة. وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والدول الراعية للقانون الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه المخططات، وتوفير حماية دولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية. كما طالب بإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، محذراً من أن السياسات الإسرائيلية المتطرفة قد تدفع المنطقة نحو انفجار ستكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
