الكردان الهلالي في الحلي المصرية: قصة ظهوره بعد “لولا البنات”

موقع بصراوي | لايف ستايل | كتبت: ريتاج عدنان
برز الكردان الهلالي كأحد أبرز عناصر الإطلالة التي رافقت أغنية عمرو دياب “لولا البنات”، مما جذب انتباه المشاهدين. يُعتبر هذا الكردان جزءاً من الحلي الشعبية المصرية التي ارتبطت بالزي التقليدي للمرأة، وخاصة في المناطق الريفية.
يتميز الكردان بتصميمه العريض الذي يحيط بالرقبة والصدر، ويتوسطه شكل هلالي يُعتبر من أبرز سماته الزخرفية. وقد انتقل هذا التصميم من جذوره التراثية إلى الاستخدامات المعاصرة في عالم الأزياء والموضة.
تعريف الكردان الهلالي
الكردان هو نوع من القلائد الشعبية المصرية، وقد اشتهر بتصاميم متعددة، من بينها التصميم الهلالي الذي يتدلى على الصدر. كان يُرتدى في ريف مصر ويُصنع عادةً من الذهب أو النحاس، حيث يمثل الهلال العنصر الزخرفي الأساسي فيه.
يوثق المتحف البريطاني ما يُعرف بـ “الطوق العريض” أو Weskhet، وهو نوع من الحلي متعددة الصفوف التي كانت من أشهر قطع الزينة في عصر الدولة المصرية الحديثة، حيث كان يرتديها الرجال والنساء على حد سواء، وتُصنع من وحدات وزخارف ملونة.
كما يحتفظ متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك بعدد من الأطواق المصرية القديمة، بما في ذلك قلائد عريضة تعود إلى الدولة الوسطى، في الفترة بين نحو 1981 و1640 قبل الميلاد، وأخرى من عصر الدولة الحديثة. وقد أوضح المتحف عبر موقعه الإلكتروني أن هذه القلائد كانت من أشكال الحلي المعروفة في مصر القديمة، وكانت تغطي الجزء العلوي من الصدر والكتفين.
أشارت دراسة منشورة في مجلة “الثقافة الشعبية” إلى أن الشكل الهلالي يظهر في عدد من الحلي النوبية، وأن وجود الهلال في بعض هذه القطع يرتبط بتأثيرات إسلامية لاحقة. كما ارتبطت الحلي الشعبية عموماً بمعتقدات ورموز مختلفة بحسب البيئة والعصر.
وفقاً للدراسة، يُعتبر الكردان رمزاً في الذاكرة المصرية للملابس الشعبية والريفية، خاصةً في إطلالات النساء خلال المناسبات والأفراح.
ومع مرور الوقت، انتقل الكردان من السياق الشعبي التقليدي إلى عالم الموضة والتصميم المعاصر، حيث تم تقديمه بأشكال حديثة، سواء في مشغولات ذهبية أو فضية أو حتى مجوهرات.




