طبيب مصري يتنافس على مقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
يستعد الدكتور عبد الرحمن السيد، عالم الأوبئة والطبيب، لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان كممثل للحزب الديمقراطي في عام 2026، في خطوة قد تجعله أول مسلم يحصل على عضوية المجلس. تتمحور مسيرته بين البحث العلمي والإدارة الصحية والأكاديمية، مما يعكس خبراته المتعددة.
وُلِد عبد الرحمن في جنوب شرق ميشيغان لعائلة من المهاجرين المصريين، حيث نشأ مع والده محمد وزوجته جاكي. تلقى تعليمه في المدارس الحكومية، وتميز كقائد في فرق كرة القدم والمصارعة واللاكروس. حصل على بكالوريوس علم الأحياء بمرتبة الشرف من جامعة ميشيغان، وكان عضوًا في جمعية “فاي بيتا كابا” الفخرية، واختير لإلقاء كلمة الخريجين في حفل تخرجه.
بفضل منحة “رودس”، تمكن من متابعة دراسته في جامعة أكسفورد، حيث حصل على الدكتوراه في الصحة العامة. ثم واصل دراسته في جامعة كولومبيا، حيث نال درجة الطب ودكتوراه في علم الأوبئة من برنامج تدريبي ممول من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية. كما حصل على زمالة “بول وديزي سوروس” للأمريكيين الجدد.
خلال مسيرته، نشر عبد الرحمن أكثر من 100 بحث علمي محكم، مما جعله يحظى بآلاف الاستشهادات في الأوساط العلمية. بدأ مسيرته التنفيذية كمدير للصحة في مدينة ديترويت، حيث أشرف على إعادة بناء وزارة الصحة بعد خصخصتها خلال فترة إفلاس المدينة، ليصبح أصغر مسؤول صحي في مدينة أمريكية كبرى.
تولى بعد ذلك إدارة دائرة الصحة والخدمات الإنسانية في مقاطعة واين، أكبر مقاطعات ميشيغان، حيث أشرف على الخدمات الصحية المقدمة لنحو 1.8 مليون نسمة. خلال هذه الفترة، أطلق عدة مبادرات شملت توفير نظارات مجانية للأطفال، وإزالة الرصاص من المدارس، وتوسيع الوصول إلى عقار “ناركان” المنقذ للحياة، بالإضافة إلى قيادة برنامج لإلغاء ديون طبية بقيمة 700 مليون دولار استفاد منه حوالي 300 ألف مواطن في الولاية.
دخل عبد الرحمن عالم السياسة في عام 2018، حيث خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميشيغان، وحل في المركز الثاني بعد حصوله على أكثر من 340 ألف صوت. في عام 2020، تم اختياره كعضو في “فرقة عمل الوحدة للرعاية الصحية” التابعة للرئيس السابق جو بايدن، حيث ساهم في صياغة توصيات لتطوير سياسات الرعاية الصحية.
في عام 2026، أعلن عبد الرحمن السيد عن انضمامه لسباق انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، كجزء من تيار القواعد الشعبية الذي يسعى لإحداث تغييرات في المؤسسات السياسية التقليدية. حصل على العديد من الجوائز تقديرًا لإسهاماته في الخدمة العامة والأكاديمية، بما في ذلك لقب “المسؤول العام للسنة” من رابطة ناخبي الحفاظ على البيئة




