“القبة الحديدية تحمي مصنع فولكس فاجن من الإغلاق وسط خطة ألمانية إسرائيلية تواجه معارضة من قطر”

تسعى شركة فولكس فاجن الألمانية إلى تحويل جزء من نشاط مصنعها في مدينة أوسنابروك نحو إنتاج مكونات ومعدات دفاعية بالتعاون مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية، المعروفة بتصنيع منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية”. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة للحفاظ على وظائف آلاف العاملين في المصنع، الذي من المقرر أن يتوقف عن إنتاج السيارات بحلول عام 2027.
تحول إنتاجي نحو الدفاع
لا تشمل الخطط المقترحة تصنيع صواريخ منظومة “القبة الحديدية” داخل المصنع، بل تتعلق بإنتاج مكونات ومعدات مرتبطة بهذه المنظومة الدفاعية. وتتناول التقارير إمكانية إنتاج مركبات نقل ثقيلة، قاذفات، ومولدات كهربائية، مما سيتيح لشركة رافائيل الاستفادة من البنية التحتية والإمكانات التصنيعية المتوفرة في مصنع أوسنابروك.
مستقبل العمال في خطر
يعمل في مصنع فولكس فاجن بأوسنابروك حوالي 2300 موظف، ويواجه هؤلاء مستقبلًا غير مضمون مع اقتراب موعد انتهاء إنتاج السيارات. تسعى الشركة، بالتعاون مع حكومة ولاية سكسونيا السفلى، إلى إيجاد استخدامات بديلة للمصنع، بهدف الحفاظ على أكبر عدد ممكن من الوظائف. وتجدر الإشارة إلى أن ولاية سكسونيا السفلى تملك حصة في فولكس فاجن، مما يمنحها دورًا في المناقشات المتعلقة بمستقبل المصنع.
مذكرة تفاهم مرتقبة
في تطور حديث، أفادت تقارير صحفية بأن فولكس فاجن وولاية سكسونيا السفلى ورافائيل يعتزمون توقيع مذكرة تفاهم في 7 سبتمبر 2026 بشأن المشروع، مع استمرار عدم وضوح التفاصيل النهائية المتعلقة بحجم المشاركة الحكومية وعدد الوظائف التي سيتم الحفاظ عليها.
اعتراضات من قطر
واجه المشروع الألماني الإسرائيلي تحفظات من دولة قطر، التي تُعد من كبار مساهمي فولكس فاجن، مما أدى إلى تعقيد المفاوضات خلال الفترة الماضية.
أسباب اختيار أوسنابروك
يمتاز مصنع أوسنابروك بخبرات وبنية تحتية صناعية تتيح له إمكانية تصنيع معدات ومركبات معقدة، مما يجعله مرشحًا مثاليًا لإعادة توظيف قدراته في قطاع الصناعات الدفاعية. وفي حال إتمام الاتفاق، سيكون ذلك تحولًا كبيرًا لمصنع ارتبط لعقود طويلة بصناعة السيارات، حيث سينتقل جزء من نشاطه إلى قطاع الدفاع.
تعزيز التعاون الألماني الإسرائيلي
تجري المفاوضات بين فولكس فاجن ورافائيل في وقت تعمل فيه ألمانيا على تعزيز قدراتها في الصناعات الدفاعية، تزامنًا مع زيادة الإنفاق العسكري في أوروبا في السنوات الأخيرة. ولا تزال تفاصيل المشروع، بما في ذلك حجم الاستثمارات وطبيعة المكونات التي سيتم تصنيعها وعدد الوظائف المحتمل الحفاظ عليها، قيد التفاوض. وفي حال تنفيذ المشروع، قد يتحول مصنع أوسنابروك من أحد مواقع إنتاج السيارات إلى منشأة تنتج معدات ومكونات تستخدم في منظومة “القبة الحديدية” وغيرها من التطبيقات الدفاعية.
فريق التحرير – بصراوي

