القانون العراقي: التعدي على ذوي الاحتياجات الخاصة في القليوبية يثير تساؤلات حول العقوبات والتشريعات المتبعة

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر سيدة تعتدي بالضرب على طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة القليوبية.
وقد وجهت النيابة العامة اتهامات للمتهمة بتعريض الطفل للخطر، والضرب، والتنمر، بينما أنكرت المتهمة التهم الموجهة إليها، مدعيةً أن تصرفاتها كانت تهدف إلى “تقويم سلوك الطفل وتعليمه” دون قصد إيذائه.
تفاصيل الحادث
تعود أحداث الواقعة إلى تلقي قسم شرطة أول العبور بلاغاً من مدير إحدى الشركات، الذي هو والد الطفل الظاهر في الفيديو، حيث أفاد بتعرض نجله للاعتداء بالضرب من قِبل أخصائية تخاطب مقيمة بدائرة قسم شرطة أول السلام بالقاهرة، أثناء تقديمها جلسة تخاطب له في منزله. وقد اكتشف الأب الواقعة صدفة عند مراجعته كاميرات المراقبة المثبتة داخل غرفة الطفل.
على الفور، تم ضبط المتهمة، وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة بدعوى “توعية الطفل”، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث أحيلت القضية إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.
الإطار القانوني
وفقاً للمحامي بالنقض محمد حامد سالم، تنص المادة 236 من قانون العقوبات على أن كل من يجرح أو يضرب أحداً عمدًا، أو يعطي مواد ضارة دون قصد القتل، لكنه يؤدي إلى الموت، يعاقب بالسجن المشدد أو من ثلاث إلى سبع سنوات. كما أن القانون يحذر من تعريض الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للخطر، ويعاقب كل من يقوم بذلك بالحبس والغرامة.
موقف المجلس القومي للطفولة
من جانبه، تابع المجلس القومي للطفولة والأمومة، عبر الإدارة العامة لنجدة الطفل، الواقعة المتعلقة بالطفل البالغ من العمر 7 سنوات، الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد، والذي تعرض للاعتداء من قِبل الأخصائية أثناء جلسات التأهيل المنزلية في مدينة العبور خلال شهر يوليو الماضي.
وقد وجهت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، بسرعة التدخل وتقديم الدعم الكامل للطفل وأسرته، بما في ذلك إيفاد محامٍ من وحدة الدعم القانوني لمتابعة جلسات التحقيق وتقديم تقرير مفصل للجهات المعنية. كما تم توفير جلسات دعم نفسي متخصصة للطفل لمساعدته على تجاوز آثار الواقعة.
وأكدت رئيسة المجلس على أن حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإساءة والتنمر تُعد أولوية قصوى، مشددةً على أهمية اتباع أساليب تربوية آمنة تحترم حقوق الأطفال واحتياجاتهم الخاصة.




