“ميسي يكشف كواليس اعتزاله اللعب الدولي: لا أملك شيئاً آخر لأقدمه”

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد فريق إنتر ميامي الأمريكي، عن قرار اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب الأرجنتين، منهياً مسيرة حافلة استمرت لسنوات. جاء هذا الإعلان في 31 أغسطس الماضي، بعد أن خاض ميسي 207 مباريات دولية، سجل خلالها 125 هدفاً، وقاد بلاده للتتويج بكأس العالم في قطر.
وفقاً لمصادر مقربة، لم يكتب ميسي رسالة اعتزاله قبل الإعلان، بل أنهى كتابتها في 21 يوليو، أي بعد يومين من خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026. كان المنتخب الأرجنتيني يسعى للاحتفاظ بلقب البطولة، لكن إسبانيا تمكنت من الفوز بهدف دون رد سجله فيران توريس في الوقت الإضافي.
في رسالة اعتزاله، قال ميسي: “بعد كل هذا الوقت منذ النهائي، وبعد التفكير في الأمر كثيراً، أريد أن أخبر الجميع بأنني أعتزل المنتخب الوطني. كان قراراً مؤلماً ولا يزال يؤلمني في أعماقي، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب”. وأوضح أن هذا القرار لم يكن نتيجة تراجع مشاعره تجاه المنتخب، بل جاء بعد شعوره بأنه استنفد طاقته النفسية والبدنية.
تأثرت مشاعر ميسي بشكل كبير بعد وفاة والده خورخي في أوائل أغسطس، والذي كان له دور كبير في مسيرته. كان خورخي يتمنى رؤية نجله يشارك في بطولة كأس عالم جديدة، رغم تدهور حالته الصحية. وأكد ميسي أن وفاة والده زادت من اقتناعه بقراره بالاعتزال، حيث قال: “كتبت هذه الكلمات يوم 21 يوليو، وبعد ما حدث مع والدي، أصبحت أكثر اقتناعاً بهذا القرار من ذي قبل”.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يقرر فيها ميسي الابتعاد عن المنتخب، إذ سبق أن أعلن اعتزاله الدولي عام 2016 بعد خسارة الأرجنتين أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا، لكنه تراجع وعاد لقيادة المنتخب. ونجح في التتويج بكوبا أمريكا عام 2021، وفيناليسيما عام 2022، ثم كأس العالم في قطر في نفس العام.
في عام 2024، أضاف ميسي إنجازاً جديداً بقيادته منتخب بلاده للتتويج بلقب كوبا أمريكا، قبل أن يخوض نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته عام 2026، حيث خسر أمام إسبانيا. وفي ختام رسالته، عبر ميسي عن فخره باللحظات التي عاشها مع زملائه، قائلاً: “أرحل وأنا أشعر بالسلام والفخر، وأعلم أننا قدمنا لحظات كنا نحلم بها ذات يوم”.




