وفاة راتكو ملاديتش: قائد صرب البوسنة المسؤول عن مقتل 7 آلاف مسلم

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

توفي الجنرال الصربي راتكو ملاديتش، المعروف بلقب “سفاح البوسنة”، عن عمر يناهز 84 عامًا أثناء قضاء عقوبة السجن مدى الحياة في وحدة الاحتجاز التابعة للأمم المتحدة في لاهاي. ويُعتبر ملاديتش أحد أبرز الشخصيات المتورطة في مذبحة سربرنيتسا وحصار سراييفو خلال حروب البلقان.
في عام 2017، أدانت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ملاديتش بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، حيث أُثبت أنه قاد حملة تطهير عرقي ضد السكان غير الصرب في البوسنة خلال أوائل التسعينيات. وقد وصفت المحكمة أفعاله بأنها وحشية لا يمكن تصورها.
وأكد محاميه دراجان إيفيتش لشبكة “سي إن إن” أن ملاديتش توفي بعد أن قضى أكثر من 15 عامًا في السجن، حيث قدم محاموه عدة استئنافات للإفراج عنه لأسباب طبية، كان آخرها الأسبوع الماضي، لكن طلباتهم قوبلت بالرفض.
النشأة العسكرية وبدايات الصراع في البلقان
وُلد ملاديتش في 12 مارس 1942 في بلدية كالينوفيك، في زمن كانت فيه يوغوسلافيا تحت الاحتلال. تأثرت طفولته بالصراعات، حيث قُتل والده على يد نظام الأوستاشا الفاشي. درس في الأكاديمية العسكرية للجيش الشعبي اليوغوسلافي، وتخرج في عام 1965، ليصبح جندياً محترفاً.
بعد تفكك يوغوسلافيا، تولى ملاديتش قيادة الأركان العامة لجيش جمهورية الصرب المنفصلة في البوسنة، حيث قاد حملة تطهير عرقي ضد المسلمين والكروات، وكان المسؤول عن العديد من الفظائع، بما في ذلك حصار سراييفو ومذبحة سربرنيتسا.
فظائع حصار سراييفو ومذبحة سربرنيتسا
خلال حصار سراييفو الذي بدأ في عام 1992، تعرضت المدينة لقصف متواصل من قبل القوات الصربية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 10 آلاف شخص. وفي يوليو 1995، قاد ملاديتش هجوماً على سربرنيتسا، حيث قُتل أكثر من 7 آلاف مسلم في واحدة من أسوأ المجازر في التاريخ الأوروبي الحديث.
وصف القاضي فؤاد رياض الأحداث في سربرنيتسا بأنها “مشاهد حقيقية من الجحيم”، حيث وقعت عمليات إعدام جماعية واعتداءات مروعة على المدنيين.
سنوات الهروب والمحاكمة التاريخية في لاهاي
<




