الزعيم الكوبي راؤول كاسترو بعد الاتهام الأمريكي: من هو؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

وجهت الولايات المتحدة اتهامات رسمية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في إطار الحملة المستمرة التي تقودها إدارة ترامب ضد النظام الشيوعي في كوبا. تتعلق هذه الاتهامات بدور كاسترو المزعوم في إسقاط طائرتين خفيفتين عام 1996، كانتا تشغلانهما مجموعة “إخوة الإنقاذ” من ميامي.
في ذلك الوقت، كان كاسترو وزير الدفاع، بينما كان شقيقه فيديل كاسترو، قائد الثورة، يتولى رئاسة البلاد. ولدت العائلة الكاسترية في بلدة “بيران” شرق كوبا، حيث لعب فيديل دوراً بارزاً في السياسة، بينما اتخذ راؤول مساراً عسكرياً وتنظيمياً منذ وقت مبكر.
تجدر الإشارة إلى أن الأخوين كاسترو شاركا في الهجوم على ثكنة “مونكادا” عام 1953، والذي أدى بهما إلى السجن ثم المنفى في المكسيك، قبل عودتهما التاريخية عام 1956 على متن اليخت “جرانما” مع مجموعة من النشطاء، بينهم الأرجنتيني إرنستو تشي جيفارا.
بعد انتصار الثورة في 1 يناير 1959، تولى راؤول قيادة القوات المسلحة الثورية وأصبح وزير الدفاع، وهو المنصب الذي شغله لما يقارب نصف القرن. خلال هذه الفترة، أسس راؤول كاسترو الهيكل العسكري والاستخباراتي لكوبا، واعتُبر القوة الفعلية التي تدير النظام من الخلف.
في عام 2008، تولى راؤول الرئاسة رسمياً، وسعى خلال فترة حكمه إلى إجراء إصلاحات اقتصادية محدودة، وشارك في عام 2014 في عملية تقارب دبلوماسية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والتي أنهت عقوداً من التوتر بين البلدين. لكن تصاعد الضغوط بعد وصول ترامب إلى الحكم أعاد الأمور إلى الوراء، حيث تم تشديد العقوبات الاقتصادية، مما أعاد كوبا إلى صميم المواجهة الأيديولوجية.
في عام 2018، سلم راؤول كاسترو الرئاسة لميغيل دياز كانيل، ليصبح أول رئيس من خارج العائلة منذ عقود. ومع ذلك، لا يزال يُعتقد أن كاسترو يحتفظ بنفوذ كبير من خلال علاقته بالقوات المسلحة، التي تسيطر على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكوبي.
تتسم الحملة الحالية ضد كاسترو بتشابهها مع الاستراتيجية المستخدمة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث تعتمد على الضغوط القضائية والعقوبات الاقتصادية. تعتبر لائحة الاتهام هذه تصعيداً غير مسبوق يهدف إلى إضعاف “الكاستروية” التاريخية، بالإضافة إلى محاولة تسريع عملية الانتقال السياسي في كوبا.




