الزراعة تعلن رفع مساحات الخطة الصيفية إلى مليون و800 ألف دونم

أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن تفاصيل خطة الاستزراع الصيفي المزمع انطلاقها في العشرين من حزيران الجاري، مشيرة إلى أن الزيادة في المخزون المائي أثرت إيجاباً على رفع القيود المفروضة على بعض المحاصيل الاستراتيجية، بما في ذلك محصول “الشلب”، مما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة إلى مليون و800 ألف دونم.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة، مهدي الجبوري، وفقاً للوكالة الرسمية، أن “الموجات المطرية التي شهدتها البلاد هذا العام، إلى جانب ارتفاع الإيرادات المائية في نهري دجلة والفرات، ساهمت بشكل كبير في تعزيز المخزون المائي لأكثر من 3 مليارات متر مكعب”. وأضاف أن “هذه الوفرة جاءت بعد مواسم صعبة من الجفاف عانى منها القطاع الزراعي، وتزامنت مع تصريحات وزير الموارد المائية بأن العراق مقبل على موسم مائي مريح نسبياً”.
وأشار الجبوري إلى أن “هذا الانتعاش المائي انعكس مباشرة على زيادة حجم الإطلاقات المائية للمزارعين، مما أتاح للوزارة إعداد خطة استزراع صيفي طموحة بمساحة إجمالية تبلغ مليون و800 ألف دونم”.
وأضاف أنه “بناءً على المعطيات المائية الجديدة، تم رفع القيود جزئيًا وغير مسبوق عن المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه”، مشيراً إلى “تخصيص أكثر من 360 ألف دونم لزراعة محصول الشلب (الرز) لأول مرة منذ سنوات، وهي المساحة الأكبر التي يتم إقرارها لتأمين هذا المحصول الاستراتيجي مقارنة بالمواسم السابقة التي شهدت حظراً أو تقليصاً حاداً”.
كما أكد الجبوري أن “الخطة الصيفية لا تقتصر على الشلب فحسب، بل تشمل أيضاً زراعة محصول الذرة الصفراء لأهميته في تنمية قطاع الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى زراعة محاصيل الخضر الصيفية والمحاصيل العلفية والصناعية”.
وشدد على أن “تنفيذ خطة هذا العام لن يكون بالطرق التقليدية، بل سيتم الاعتماد على تطبيق حزمة زراعية متكاملة لترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية”، مستعرضاً أبرز التقنيات المستخدمة مثل التسوية الليزرية للأرض لضمان التوزيع العادل للمياه وتقليل الهدر، واستخدام البذور المسمدة لزراعة محصول الذرة الصفراء بكفاءة عالية، وتقنيات الزراعة الجافة وشتلات الشلب.
كما أشار الجبوري إلى أن “الاعتماد على هذه التقنيات الحديثة، بالتزامن مع إدخال أصناف بذور عالية الإنتاجية ومقاومة للجفاف والملوحة، التي تم استنباطها محلياً من قبل دائرة البحوث الزراعية، سيساهم في تحقيق إنتاجية مرتفعة للدونم الواحد، وخفض كلف الإنتاج، مما سينعكس إيجاباً على ربحية الفلاح العراقي وتأمين السلة الغذائية”.

