الجيش الإسرائيلي يخطط لتقليص قواته في جنوب لبنان بعد عمليات علي الطاهر

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لخفض تدريجي لقواته المنتشرة في لبنان بعد إتمام العمليات العسكرية وتدمير شبكات الأنفاق في منطقة حرج تعد نقطة استراتيجية تربط بين القرى الحدودية ومدينة النبطية.
تفاصيل خطة تقليص القوات وإنشاء منطقة “الخط الرمادي”
أفادت هيئة البث العبرية، يوم السبت، بأن قيادة جيش الاحتلال تعمل على تقليص حجم القوات في جنوب لبنان، بعد الانتهاء من نسف الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر الواقعة ضمن قضاء النبطية.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين أمنيين أن الدوائر العسكرية أجرت مشاورات مكثفة حول إنشاء منطقة أمنية عازلة جديدة تُعرف بـ “الخط الرمادي”، حيث تشمل الخطط بناء تحصينات ومواقع دفاعية متطورة لحماية المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية.
ويأتي هذا التطور بعد 48 ساعة من إعلان الاحتلال تحقيق السيطرة العملياتية الكاملة على تلة علي الطاهر، سواء فوق الأرض أو تحتها.
وأوضحت هيئة البث أن الخطط التنفيذية لتقليص القوات لم تُصادق عليها بعد من الناحية السياسية، ولكن هناك توجهاً واضحاً نحو تقليص كبير للوجود العسكري في المنطقة بعد إتمام المهام الهجومية في مرتفعات علي الطاهر.
الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات علي الطاهر
تتزامن هذه التطورات مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي أعلن يوم الخميس الماضي عن تطهير مرتفعات علي الطاهر، مدعياً زوال أي تهديد منها تجاه إسرائيل.
تُعتبر هذه التلة موقعاً استراتيجياً نظراً لكونها تتيح رؤية واسعة لمدينة النبطية والمناطق المحيطة بها، مما يمنح السيطرة عليها القدرة على مراقبة وإدارة النيران في المناطق المحيطة.
كما ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن العمليات العسكرية في علي الطاهر بدأت في منتصف يونيو، بالتزامن مع السيطرة على قلعة الشقيف، وركزت على فصل شبكة الأنفاق عن النطاق الحضري للنبطية.
وادعى جيش الاحتلال أن التحصينات كانت تضم في بداية المواجهات نحو 30 مسلحاً، نافياً وجود أي عناصر عسكرية إيرانية أو مستشارين تابعين للحرس الثوري في تلك الأنفاق.
الضغوط الدبلوماسية والتسوية السياسية
تتعرض بيروت لضغوط دبلوماسية مكثفة لإنهاء حالة المواجهة، مما أدى إلى جولات تفاوضية مباشرة أسفرت عن توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية في أواخر يونيو. ومع ذلك، لم يُحدد بعد موعد جولة المفاوضات القادمة في روما خلال الشهر الجاري.
في إطار التهدئة، أطلق الاحتلال سراح أربعة أسرى يوم الجمعة




