الجامعات المجانية في بعض الدول وتكاليفها المرتفعة في أخرى: أين موقعك؟

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تشير بيانات جديدة إلى تفاوت كبير في الرسوم الدراسية السنوية لطلاب البكالوريوس حول العالم، حيث يمكن أن تتراوح التكاليف من عدم دفع أي رسوم على الإطلاق إلى مبالغ تصل إلى خمسة أرقام. يستند هذا التقرير إلى بيانات تقرير “نظرة على التعليم 2025” الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والذي يستعرض الرسوم الدراسية السنوية للطلاب المحليين في عدد من الدول.
تتضمن الأرقام التي تم جمعها إجمالي الرسوم الدراسية السنوية في المؤسسات العامة، وذلك بالدولار الأميركي المعدل وفقاً لتعادل القوة الشرائية، مع استثناء المنح الدراسية وتكاليف المعيشة. وتشير البيانات إلى أن التعليم العالي في بعض الدول مثل الدنمارك وفنلندا والسويد وتركيا ونigeria، يوفر للطلاب المحليين التعليم مجاناً، مما يعكس التزام هذه الدول بتوفير فرص متساوية للوصول إلى التعليم العالي.
في الدنمارك، يتمتع الطلاب المحليون بإعفاء كامل من الرسوم الدراسية، إضافة إلى بدل منح شهري يساعدهم في تغطية نفقات المعيشة. كما تقدم فنلندا التعليم المجاني بالكامل، حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للحراك الاجتماعي، مع مزايا إضافية تشمل دعم السكن وبرامج بدلات للطلاب.
تضمن السويد أيضاً التعليم العالي المجاني لمواطنيها، حيث يتم تمويله من خلال الضرائب التصاعدية، بينما توفر تركيا تغطية شاملة لجميع الرسوم الدراسية للطلاب في الجامعات العامة. في النرويج، يستمر نظام التعليم العالي الممول من الدولة دون أي رسوم دراسية، على الرغم من أن الطلاب يعتمدون غالباً على القروض الحكومية لتغطية نفقات المعيشة.
أما في ألمانيا، فقد ألغت الرسوم الدراسية لطلاب البكالوريوس، ولكن الجامعات تفرض رسوماً إدارية فصلية صغيرة. وفي فرنسا، تظل الرسوم الدراسية منخفضة بفضل الدعم الحكومي، حيث يتم اعتبار التعليم العالي خدمة عامة أساسية.
تختلف الرسوم الدراسية في بلدان مثل إيطاليا وهولندا وكندا، حيث ترتبط بمستوى دخل الأسر، مما يتيح للطلاب من ذوي الدخل المنخفض دفع مبالغ أقل. بينما في الولايات المتحدة، تعتبر الرسوم مرتفعة نسبياً، إلا أن معظم الطلاب يستفيدون من المنح والمساعدات الحكومية لتخفيف الأعباء المالية.
تشير الأرقام إلى أن إنجلترا تحتل المرتبة الأولى من حيث الرسوم الدراسية العالمية، حيث تصل التكاليف إلى 13135 دولاراً، مما يجعل التعليم العالي استثماراً كبيراً للطلاب المحليين.
توضح هذه البيانات الفروق الكبيرة في أنظمة التعليم العالي حول العالم، مما يعكس السياسات التعليمية والاقتصادية المتبعة في كل دولة.





