“البنك الأوروبي للإعمار والتنمية يقلص توقعات نمو 2026 بسبب صدمة الطاقة”

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو عام 2026 في عدد من الاقتصادات الناشئة، مشيراً إلى تأثيرات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط. جاء ذلك في تقرير صدر اليوم الأربعاء، حيث توقع البنك أن تصل معدلات النمو في 41 دولة يغطيها إلى 3.1% هذا العام، وهو ما يمثل تراجعًا بنحو 0.5 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة التي صدرت في فبراير.
وأوضحت كبيرة الاقتصاديين في البنك، بياتا يافورشيك، أن التقرير يعكس استمرار “صدمة الطاقة”، مشيرةً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة جاء في وقت كانت فيه المعنويات ضعيفة بالفعل في قطاع التصنيع الأوروبي. وأضافت أن هذا التوقيت زاد من حدة التأثيرات السلبية على الاقتصادات الناشئة المرتبطة بالأسواق الأوروبية.
كما أشار التقرير إلى تباطؤ النمو في دول رئيسية مثل تركيا وأوكرانيا ومصر، حيث كانت أكبر المراجعات بالخفض في كل من العراق ولبنان. فقد تم خفض توقعات النمو للعراق بنحو 5.1 نقطة مئوية، بينما انخفضت توقعات لبنان بمقدار 6 نقاط مئوية. ويُتوقع انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 2%، في حين يُتوقع أن ينكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 1.5%.
في سياق متصل، ارتفع معدل التضخم في مناطق البنك بمقدار 1.2 نقطة مئوية بين فبراير وأبريل ليصل إلى 6.4%. وحذر البنك من أن ارتفاع أسعار الغذاء المحتمل نتيجة زيادة تكاليف الأسمدة قد يضغط بشكل أكبر على الاقتصادات منخفضة الدخل. وأشار التقرير أيضًا إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يجعل من الصعب تقليص نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بفترة ما بعد جائحة كورونا.
كما تناول التقرير تحولًا في بنية الصادرات نحو القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، حيث سجلت صادرات المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نموًا قويًا، مع زيادة بنسبة 42% في المجر و21% في بولندا خلال عام 2025. وأكدت يافورشيك أن هذا التحول يمثل نقطة إيجابية، نظرًا لامتلاك المنطقة ميزة نسبية في بعض الصناعات التكنولوجية.
فيما يتعلق بإجراءات مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، أشار التقرير إلى أن نحو ثلثي اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، ونحو ربع اقتصادات العالم، اتخذت خطوات لتقليل استهلاك الطاقة أو دعم المستهلكين. وحذرت يافورشيك من أن خفض الضرائب على الوقود قد يضعف الحافز على تقليل الاستهلاك، مما قد يؤدي إلى




