دولي

البرلمان الجزائري يوافق بالإجماع على تعديلات تمهد لعودة الإعدام

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

d8a7d984d8a8d8b1d984d985d8a7d986 d8a7d984d8acd8b2d8a7d8a6d8b1d98a d98ad988d8a7d981d982 d8a8d8a7d984d8a5d8acd985d8a7d8b9 d8b9d984d989 1

وافق مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على تعديلات جديدة لقانون العقوبات، مما يفتح الباب أمام إمكانية إعادة تطبيق عقوبة الإعدام وتوسيع نطاق الجرائم التي يمكن أن تُعاقب بالإعدام. جاء ذلك بعد موافقة المجلس الشعبي الوطني على مشروع التعديلات خلال جلسة الأسبوع الماضي، مما أكمل المسار البرلماني للنص.

توسيع نطاق عقوبة الإعدام

تشمل التعديلات الجديدة إضافة جرائم جديدة إلى قائمة الأفعال التي تستوجب عقوبة الإعدام، من بينها إشعال الحرائق عمداً في الغابات والأراضي الحراجية، فضلاً عن التخريب المتعمد للممتلكات العامة والخاصة. كما تمتد العقوبات المشددة إلى الجرائم المرتكبة لصالح جهات أجنبية أو تلك المرتبطة بالخيانة والتخابر والجريمة المنظمة، مما يعكس توجه السلطات نحو تشديد العقوبات على الجرائم التي تعتبرها تهديداً للأمن الوطني.

تستهدف التعديلات أيضاً الجرائم التي تمس بالأمن الوطني والنظام العام، بالإضافة إلى الأفعال التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والبيئي، مع إدخال أحكام أكثر تشدداً خاصة في قضايا اختطاف الأطفال. تأتي هذه التعديلات كجزء من مراجعة شاملة لقانون العقوبات تهدف إلى تعزيز الأدوات القانونية لمواجهة الجرائم التي تصنفها السلطات كتهديدات خطيرة للأمن والمجتمع.

المسار الدستوري قبل التنفيذ

على الرغم من اكتمال الموافقة البرلمانية، إلا أن تنفيذ هذه التعديلات لا يزال مرتبطاً باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية. من المقرر عرض النص على المحكمة الدستورية للتأكد من مطابقته للدستور، قبل إحالته إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية، مما يسمح ببدء سريان أحكامه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

تمهيد لعودة تنفيذ أحكام الإعدام

تكتسب هذه التعديلات أهمية خاصة كونها تمهد لعودة تنفيذ أحكام الإعدام فعلياً في الجزائر، بعد أن تم تعليق تنفيذ هذه العقوبة منذ عام 1993. ورغم استمرار المحاكم الجزائرية في إصدار أحكام بالإعدام في بعض القضايا، إلا أن تنفيذها ظل معلقاً منذ ذلك الحين.

سياسة جنائية أكثر تشدداً

تأتي هذه المراجعة التشريعية في إطار سياسة جنائية تتبناها الجزائر لتعزيز الردع الأمني والقضائي أمام ما تعتبره السلطات تهديدات جسيمة للأمن العام. تشمل أبرز الملفات التي تستهدفها السياسة الجديدة مكافحة الجريمة المنظمة، تجارة المخدرات، الاعتداءات على الأطفال، بالإضافة إلى التصدي لجرائم إشعال الحرائق عمداً، مما يعكس اتجاهاً نحو تشديد العقوبات على الجرائم التي تعتبرها السلطات ذات تأثير مباشر على أمن المجتمع واستقراره.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى