الاقتصاد الفرنسي يستقر في الربع الثاني والتضخم يصل إلى 2.7% في أغسطس

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
سجل الاقتصاد الفرنسي نمواً مستقراً دون أي تغيير يذكر في الربع الثاني من العام، حسب البيانات النهائية التي كشف عنها مكتب الإحصاءات الفرنسي «إنسي» (INSEE) يوم الجمعة. هذه النتائج جاءت متناقضة مع التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.2%، مما يبرز التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وفقاً لمكتب الإحصاءات، لم يسجل الاقتصاد الفرنسي أي نمو، حيث كانت القراءة النهائية 0.0%، متخلفة عن متوسط توقعات المحللين الذي بلغ 0.2% في استطلاع أجرته وكالة رويترز شمل 23 خبيراً اقتصادياً.
على صعيد آخر، شهدت الصادرات الفرنسية انتعاشاً ملحوظاً، حيث ارتفعت بنسبة 2.9% خلال الربع الثاني، بعد تراجع بنسبة 3.0% في الربع السابق. يعود هذا الانتعاش بشكل رئيسي إلى زيادة الصادرات في قطاع الطيران. من جهة أخرى، تعافى استهلاك الأسر، الذي يعد المحرك التقليدي للنمو في فرنسا، ليصل إلى 0.3%، بعد أن شهد تراجعاً بنسبة 0.3% في الربع الأول من العام. وقد ساهم ارتفاع استهلاك الغذاء والطاقة والسلع المصنعة في هذا التحسن.
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن النمو الفرنسي يواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة صدمات خارجية متعددة. فقد تأثرت البلاد، مثل العديد من الدول الأوروبية، بنزاع تجاري مع الولايات المتحدة والذي أثر سلباً على الصادرات. كما أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثر على نشاط السياحة في البلاد.
إلى جانب ذلك، تعاني فرنسا من عجز مرتفع في الموازنة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الأوروبية ودفع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أولية من مكتب الإحصاءات الفرنسي أن معدل التضخم في البلاد شهد تسارعاً خلال أغسطس، حيث بلغ 2.7% على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4% في يوليو. يعود هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار الطاقة، وخاصة أسعار المنتجات النفطية.
تتزامن هذه البيانات الاقتصادية الضعيفة مع ارتفاع التضخم، مما يزيد من التحديات التي تواجه الاقتصاد الفرنسي، الذي يعاني بالفعل من بطء النمو وعجز الموازنة، بينما تسعى الحكومة إلى تعزيز الابتكارات ودعم الاقتصاد الوطني.





