الأوبئة تهدد حياة ملايين السودانيين: الكوليرا، حمى الضنك وجدري القرود

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
يواجه السودان أزمة صحية خطيرة تتصاعد حدتها في ظل الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي بدأ في أبريل 2023. تفشي الأوبئة القاتلة يهدد حياة ملايين المواطنين، حيث أدت الحرب إلى انهيار واسع في البنية التحتية وقطاع الصحة.
مع دخول النزاع عامه الرابع، تزايدت الإصابات بالأمراض الوبائية في عدة ولايات، في الوقت الذي تكافح فيه المنظمات الإنسانية والطواقم الطبية لاحتواء انتشار الكوليرا وحمى الضنك وجدري القردة، في ظروف أمنية صعبة تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
الكوليرا في غرب كردفان
في ولاية غرب كردفان، تحولت منطقة فوجا التابعة لمحلية النهود إلى بؤرة لوباء الكوليرا، حيث أفاد العاملون في القطاع الصحي بوفاة 75 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين في الأيام الأخيرة. وقد امتد الوباء إلى مناطق أخرى مثل الكَبَرة والقُصة، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة.
أكدت المصادر الطبية أن المرافق الصحية تعاني من نقص حاد في المحاليل الوريدية والإمدادات الطبية، مما يزيد من خطورة الوضع، حيث يحتاج المصابون إلى كميات كبيرة من السوائل العلاجية لإنقاذ حياتهم. وحذرت غرف الطوارئ من “تصاعد خطير” في تفشي الوباء، حيث يعتمد الكثيرون على علاجات بدائية بسبب ضعف الخدمات الصحية.
تحذيرات الأمم المتحدة
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من أن تدهور الأوضاع الأمنية يعيق جهود احتواء الأوبئة. وأوضح أن فرق الإغاثة تكافح لتقديم الرعاية الطبية للمصابين، مشيرًا إلى استجابة منظمة الصحة العالمية لتفشٍ مشتبه به للكوليرا في غرب كردفان، بعد تسجيل أكثر من 100 حالة اشتباه.
تفشي جدري القردة في دارفور
وفي إقليم دارفور، تم تسجيل أكثر من 300 حالة اشتباه بجدري القردة وخمس وفيات في ولايتي وسط وجنوب دارفور خلال أسبوع. تواصل منظمة الصحة العالمية حملات التطعيم ضد الكوليرا والحصبة بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية.
حمى الضنك تتزايد
وفي ولايتي الشمالية ونهر النيل، ارتفعت إصابات حمى الضنك بشكل حاد، حيث تضاعفت الحالات المشتبه بها في الولاية الشمالية لأكثر من ثلاث مرات خلال شهر واحد، لتتجاوز 500 حالة. ويشير مراقبون إلى أن تدهور الأوضاع البيئية وانعدام خدمات الصرف الصحي ساهم في انتشار الأوبئة.
تدمير المنشآت الصحية
تتعرض المنشآت الصحية للاستهداف والتدمير نتيجة المعارك المستمرة، حيث أفاد مكتب “أوتشا” بتدمير منشأة صحية في جنوب كردفان. دعت الأمم المتحدة أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإ



