الأمم المتحدة: سوريا تعاني من ضعف التقدم في إعادة الاندماج بالسويداء

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أفادت تقارير من الأمم المتحدة بتعثر الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى جنوب سوريا، حيث لا تزال الانقسامات قائمة بعد نحو عام من أحداث عنف طائفي أودت بحياة العديد من الأشخاص في محافظة السويداء، التي تضم غالبية درزية.
كشف تحقيق للأمم المتحدة أُجري في مارس الماضي عن مقتل أكثر من 1700 شخص، معظمهم من المدنيين من الطائفة الدرزية، بالإضافة إلى أفراد من البدو، في أحداث وقعت في يوليو 2025.
وأشار التحقيق إلى احتمال ارتكاب قوات الحكومة السورية ومقاتلين من العشائر وجماعات مسلحة درزية لجرائم حرب.
في سبتمبر 2025، تم إطلاق خارطة طريق بقيادة الحكومة، مدعومة دولياً، تهدف إلى استعادة النظام وتحسين العلاقات بين الفصائل الدرزية والبدو والحكومة. ومع ذلك، أكد كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، خلال جلسة مجلس الأمن، أنه لم يتم تحقيق أي تقدم في تنفيذ هذه الخارطة.
ولفت كوردوني إلى أن القضايا الجوهرية لا تزال دون حل، وأن دعوات بعض الدروز للانفصال تمثل تهديداً لوحدة سوريا وسلامتها الإقليمية. ورغم أن الدروز يشكلون أغلبية في السويداء، إلا أنهم يبقون أقلية على مستوى البلاد.
كما أشار كوردوني إلى استمرار حالات الخطف المتبادل والنزاعات بين الفصائل الدرزية، مما يعيق الأمن في المنطقة. وأفاد بأن 13500 طالب في السويداء لم يتمكنوا من أداء الامتحانات هذا الشهر، بعد فشل وساطة مدعومة من الأمم المتحدة لحل الخلافات حول الترتيبات الأمنية.
وأوضحت الأمم المتحدة أن العديد من الطلاب في المحافظة فاتتهم الامتحانات لمدة عامين متتاليين، مما يعكس التحديات التي تواجه السلطات الانتقالية السورية في السويداء، والتي كانت بؤرة للتوتر السياسي والأمني منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في 2024.
من جانبه، ألقى محافظ السويداء، مصطفى البكور، المعين من قبل حكومة دمشق، اللوم على الجماعات المسلحة الدرزية في عرقلة التقدم نحو إعادة إرساء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات. وأكد في تصريحات لقناة تلفزيون سوريا أن الحكومة تواصل دعم الرواتب والرعاية الصحية والتعليم رغم التحديات الأمنية.
وأوضح البكور أن دمشق ملتزمة بالحوار، ونفى الاتهامات الدرزية بشأن فرض قيود على إمدادات الغذاء إلى المحافظة. في المقابل، أكد قادة الدروز، الذين يعبرون عن آراء متنوعة، أنهم يسعون لحماية مجتمعهم بعد أحداث العنف السابقة، واتهموا الحكومة المركزية بتقويض الثقة.
وعبر كوردوني عن قلقه بشأن التأخير في العملية السياسية، مشيراً إلى عدم تشكيل البرلمان الانتقالي السوري منذ أكثر من ثمانية أشهر بعد الانتخابات، حيث لا يزال يتعين على الرئيس أحمد الشرع تعيين ثلث أعضاء البرلمان. واعتبر كوردوني أن هذا التأخير يثير القلق، وفقاً لما ذكرته وكالة رويتر



