الأسعد: العراق سيواجه خسائر أكبر في حال تحدي حظر الطيران الإيراني

بغداد – بصراوي
أكد المحلل السياسي حسين الأسعد أن العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية لا تستهدف العراق فقط، بل تشمل أيضاً الإمارات، مما يجعلهما من الدول الأكثر تأثراً بهذا القرار.
وأوضح الأسعد في تصريح خاص أن الشركات الإيرانية تواجه عقوبات أمريكية بسبب مزاعم بارتباطها بشبكات دولية قد تسهم في نقل معدات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأشار إلى أن العراق قد يتكبد خسائر تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات شهرياً نتيجة حظر الطيران الإيراني، موضحاً أن التأثير يمتد ليشمل شركات الخدمات الأرضية والمناولة، التي تقدم خدمات متنوعة مثل التزود بالوقود وتنظيف الطائرات ونقل المسافرين.
وأضاف أن الحكومة العراقية تدرك أهمية القرار الأمريكي، خاصة أن الشركات التي تتعامل مع الطائرات الإيرانية تعتمد على النظام المالي والمصرفي العراقي، مما قد يعرضها لعقوبات أمريكية محتملة، بالإضافة إلى المخاطر التي قد تطال المصارف العراقية.
وأفاد الأسعد بأن العراق أمام خيارين: إما تحدي القرار وتحمل خسائر أكبر، أو الالتزام به والسعي للحصول على استثناءات، مشيراً إلى أن الخيار الثاني يرتبط بحسابات اقتصادية وسياسية معقدة.
وذكر أن بغداد قد حصلت سابقاً على استثناءات تتعلق بالغاز الإيراني، مما يمكن أن يشكل أساساً للمطالبة باستثناءات مماثلة في مجال الطيران، خاصة بالنظر إلى الروابط الإنسانية بين العراق وإيران، ووجود مرضى وكبار سن وطلبة وزوار يعتمدون على حركة النقل بين البلدين.
وفيما يتعلق بمطار النجف، أشار الأسعد إلى وجود استثناءات مرتبطة به، لكنه وصف شروط هذه الاستثناءات بأنها صعبة وقد تفرض قيوداً على الحكومة وإدارة المطار.
أما بخصوص التهديدات الإيرانية تجاه المطارات والطائرات التي تتعامل مع قرار الحظر، فقد أوضح الأسعد أن التصريحات بهذا الشأن لم تتطور إلى موقف رسمي، حيث أكد الجانب الإيراني أن تلك التصريحات تعبر عن آراء شخصية ولا تمثل سياسة رسمية.
واختتم بالقول إن حصول العراق على بعض الاستثناءات يعد خطوة هامة، محذراً من أن عدم الالتزام بالحظر الأمريكي قد يعرض البلاد لعقوبات أكبر وخسائر إضافية، داعياً إلى التعامل مع القضية بحذر، بما يراعي المصالح الاقتصادية والسياسية والإنسانية للعراق.




