الأرجنتين وإنجلترا: مباراة تحمل طابعًا خاصًا بين التاريخ والرياضة

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
تتجه الأنظار مساء اليوم إلى مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإنجلترا، حيث تحمل المواجهة طابعاً خاصاً نظراً للتاريخ العريق بين الفريقين، والذي شهد أحداثاً مثيرة بدءاً من حرب الفوكلاند وصولاً إلى لمسة يد مارادونا الشهيرة.
تلتقي إنجلترا مع الأرجنتين للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً، حيث كان آخر لقاء بينهما في عام 2005، والذي انتهى بفوز إنجلترا 3-2 في مباراة ودية أقيمت في سويسرا. يتمتع منتخب الأسود الثلاثة بسجل حافل ضد منتخب التانجو، حيث التقيا في خمس نسخ سابقة من كأس العالم، وحقق الإنجليز الفوز في ثلاث منها.
مواجهات تاريخية
تعود آخر مواجهة رسمية بين الفريقين إلى ربع نهائي كأس العالم 1986، حيث فازت الأرجنتين 2-0 على ملعب أزتيكا في المكسيك. كما شهدت مباراة كأس العالم 1998 خروج إنجلترا بركلات الترجيح بعد لمسة يد مارادونا الشهيرة. وفي دور مجموعات كأس العالم 2002، حقق الإنجليز الفوز بهدف نظيف، وهي نفس النتيجة التي حققوها في ربع نهائي مونديال 1966.
لمسة يد مارادونا
تعتبر مباراة ربع نهائي كأس العالم 1986 الأكثر شهرة بين الفريقين، حيث سجل دييجو مارادونا هدفه الشهير بـ”يد الله”. في الدقيقة 55، ارتدت كرة نحو مرمى بيتر شيلتون، وسبق مارادونا الحارس ليضع الكرة بيده في الشباك، دون أن يلاحظ الحكم. وبعدها، سجل مارادونا هدفاً آخر يعد من أجمل أهداف كأس العالم، بعد مراوغة خمسة لاعبين، ليحقق الفوز للتانجو.
أبعاد تاريخية
تحمل مباراة الأرجنتين وإنجلترا أبعاداً تاريخية تتجاوز كرة القدم، بسبب “حرب الفوكلاند” التي اندلعت في أبريل 1982 واستمرت نحو ثلاثة أشهر. الصراع على الجزر التي تسيطر عليها بريطانيا منذ عام 1833 ترك أثراً عميقاً في ذاكرة الجماهير، حيث كانت مباريات الفريقين بعد الحرب تحمل طابعاً خاصاً.
بعد أربع سنوات من الحرب، أقيمت مباراة “يد الرب”، حيث كان العديد من لاعبي الأرجنتين قد فقدوا أصدقاء وأقارب في النزاع. وقد علق مارادونا على المباراة قائلاً إنها كانت كسرقة محفظة إنجليزي، في إشارة إلى الأبعاد السياسية والاجتماعية التي رافقت اللقاءات بين الفريقين.
