اقتصاد ترامب يواجه تحديات جديدة مع ارتفاع الديون وأسعار الوقود والرهن العقاري

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
عادت الأضواء لتسلط على الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث بلغ الدين الحكومي مستوى قياسيًا تجاوز 40 تريليون دولار هذا الأسبوع، وذلك في ظل تزايد الاقتراض بوتيرة سريعة تفوق تلك التي شهدتها البلاد خلال فترة جائحة كورونا. جاء هذا التطور في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تداعيات الحرب على إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة.
سجلت عوائد الديون الأمريكية طويلة الأجل أعلى مستوى لها منذ 19 عامًا، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية. وفي محاولة لتهدئة المخاوف، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن برنامج يهدف إلى مضاعفة مشتريات الديون طويلة الأجل، إلى جانب خطط قريبة لمعالجة عجز الميزانية. وأكد بيسنت أن الأسواق قد “تجاوزت حدودها”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تتخذ خطوات للسيطرة على الوضع.
تواجه أجندة الرئيس ترامب الاقتصادية تحديات كبيرة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في ما يتعلق بكيفية إدارة الاقتصاد، مما يهدد استقرار الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.
من جهة أخرى، تواصل أسعار الوقود ارتفاعها، حيث قفزت أسعار البنزين بنسبة 40% منذ بداية الحرب، ليصل سعر الغالون إلى 4.11 دولار، في حين ارتفعت أسعار الديزل إلى 5.58 دولار للغالون. هذه الزيادة في أسعار الوقود تضع ضغوطًا إضافية على الأمريكيين، الذين يعانون بالفعل من ارتفاع معدلات الرهن العقاري، التي وصلت إلى 6.65%، مما يزيد من تحديات القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي لا يزال قويًا، مدعومًا بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات الكبرى في الذكاء الاصطناعي، إلا أن معدل النمو لم يصل إلى التوقعات، حيث بلغ 2.1% العام الماضي و1.5% في الربع الثاني من عام 2026، وهو أقل بكثير من الأرقام المستهدفة التي توقعها وزير التجارة.
تتزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية، حيث يُظهر الناخبون استياءً من طريقة التعامل مع الاقتصاد، مما قد يؤثر بشكل كبير على نتائج الانتخابات المقبلة. ومع استمرار ارتفاع الدين وتكاليف الاقتراض، يبقى الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة تحت المجهر، حيث يتطلع الجميع إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها الإدارة لمعالجة هذه التحديات.





