دولي

اشتباكات عنيفة في تيرانا بسبب منتج إيفانكا ترامب ومطالبات بإسقاط الحكومة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

شهدت العاصمة الألبانية تيرانا مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف المحتجين، حيث تصاعدت الاحتجاجات المعروفة بـ”ثورة الفلامينغو”، التي بدأت كاعتراض على مشروع سياحي ثم تطورت إلى دعوات لاستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.

مواجهات أمام البرلمان

تجمع المئات من المتظاهرين مساء الخميس أمام البرلمان الألباني، رافعين هتافات تطالب برحيل إيدي راما، ومن بينها: “يجب أن يُسجن راما”.

خلال الاشتباكات، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل ومدافع المياه لتفريق المحتجين، الذين قاموا برشق عناصر الأمن بالحجارة والبيض والزجاجات البلاستيكية.

تباينت التقارير حول عدد الإصابات والتوقيفات، حيث أفادت وكالة الأنباء الألمانية بإصابة 12 شرطياً واحتجاز 18 متظاهراً، بينما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن 15 عنصراً من الشرطة تم نقلهم إلى المستشفى، إضافة إلى توقيف 25 متظاهراً.

وأدان وزير الداخلية بيسفورت لامالاري ما وصفه بـ”أعمال التخريب والعنف الإجرامي” ضد قوات الأمن، مشيراً إلى أن الاعتداء على رجال الشرطة يعد اعتداءً على الدولة.

احتجاجات تتجاوز القضية البيئية

بدأت الاحتجاجات في أواخر مايو الماضي، احتجاجاً على مشروع إنشاء منتجع وفندق فاخر تدعمه إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، داخل محمية طبيعية على الساحل الألباني. ومع مرور الوقت، تحولت المظاهرات من قضية بيئية إلى حركة احتجاج سياسية واسعة ضد الحكومة، حيث خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع حاملين مجسمات لطيور الفلامينغو، التي أصبحت رمزاً لهذه الاحتجاجات.

الجدل حول المشروع السياحي

ترى الحكومة الألبانية أن المشروع في بحيرة نارتا يمثل فرصة لتحويل البلاد إلى وجهة سياحية متميزة، في إطار سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. في المقابل، يعارض المدافعون عن البيئة والمعارضون للمشروع، الذي يمتد على جزيرة مهجورة وشريط ساحلي داخل محمية زفرنتس الطبيعية، معتبرين أنه يهدد النظام البيئي في المنطقة.

تم الإعلان عن المشروع عام 2024، ولكن الاحتجاجات الحالية بدأت بعد ظهور الأسلاك الشائكة والجرافات على شواطئ المحمية في أواخر مايو، مما أدى إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج ضد حكومة إيدي راما.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى