دولي

استنزاف الذخائر يواجه الولايات المتحدة بتحديات عسكرية جديدة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أظهر تقرير حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة تراجع مخزون الذخائر الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا التراجع لا يقتصر على الصراع مع إيران فحسب، بل هو نتيجة تراكمات طويلة الأمد من القرارات العسكرية والاستراتيجية التي اتخذتها واشنطن على مدى عقود.

وأكد التقرير أن هذه الأزمة أصبحت عنصرًا مؤثرًا في تقييم الإدارة الأمريكية لقدرتها على خوض نزاعات جديدة.

استنزاف كميات كبيرة من الذخائر المتطورة

لفت المركز إلى أن العمليات العسكرية في إيران كانت من أبرز الأسباب التي أدت إلى استنزاف كميات كبيرة من الذخائر المتطورة، حيث استخدمت الولايات المتحدة نسبة كبيرة من مخزونها من صواريخ الدفاع الجوي والهجومية بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ باتريوت وثاد وPrSM، بالإضافة إلى استهلاك جزء مهم من مخزون صواريخ JASSM وSM-2 وSM-3 وSM-6 وصواريخ توماهوك.

قلق أمريكي من مواجهة الصين وروسيا

أشار التقرير إلى أن المخزونات الحالية لا تزال كافية لدعم العمليات العسكرية الجارية، إلا أن القلق الحقيقي يكمن في احتمال اندلاع صراعات واسعة النطاق مع قوى كبرى مثل الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية، مما قد يتطلب من الجيش الأمريكي كميات ضخمة من الذخائر في فترة زمنية قصيرة.

أزمة في الصواريخ البحرية

أكد التقرير أن بعض أنواع الذخائر تعاني من نقص لا يرتبط مباشرة بالعمليات ضد إيران، ومن أبرزها الصواريخ البحرية بعيدة المدى المضادة للسفن، والتي تعتبر ضرورية في أي مواجهة محتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، خاصة في حالة الصراع مع الصين.

كما أشار المركز إلى أن جذور المشكلة تعود أيضًا إلى مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة، عندما أعادت الولايات المتحدة صياغة استراتيجيتها العسكرية، حيث انتقلت من الاستعداد لمواجهة كبرى مع الاتحاد السوفيتي إلى التركيز على نزاعات إقليمية محدودة، مما أدى إلى تقليص مشتريات الذخائر وتقليص حجم المخزونات.

الحرب الروسية الأوكرانية

أوضح التقرير أن هذه النظرة بدأت تتغير بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022، حيث أعادت تلك التطورات التأكيد على أهمية وجود احتياطيات كبيرة من الذخائر القادرة على تلبية متطلبات الحروب الطويلة الأمد.

تراجع حجم القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية

أشار المركز إلى أن تراجع حجم القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية يمثل عاملًا آخر، حيث انخفض عدد الشركات الكبرى في هذا القطاع من 51 إلى خمس شركات فقط نتيجة عمليات الاندماج وإعادة الهيكلة، مما أثر على مرونة الإنتاج في الأزمات.

كما أوضح أن العمليات العسكرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة ساهمت في زيادة الضغط على المخزون، خاصة خلال المواجهات في الشرق الأوسط، بما في ذلك العمليات ضد الحوث

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى