ارتفاع النفط الأمريكي 9% بعد إعلان ترامب عن حصار بحري على إيران

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
سجلت أسعار النفط الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 5% في التعاملات الفورية، ليصل إجمالي الارتفاع منذ بداية الأسبوع إلى حوالي 9%. ويأتي هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إعادة فرض حصار بحري على إيران، بالإضافة إلى مطالبته بفرض رسوم حماية بنسبة 20% على جميع البضائع المارة عبر مضيق هرمز.
تأتي هذه القفزة في الأسعار في ظل تصعيد عسكري ملحوظ، حيث نفذت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية على أهداف في إيران، ردًا على الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وفي منشور له على منصة “تروث سوشال”، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستقوم بدور “حارس مضيق هرمز” اعتبارًا من الآن، مشيرًا إلى أن الرسوم الجديدة ستطبق فورًا لتغطية تكاليف تأمين الملاحة في المنطقة. وأكد أن هذا الحصار يهدف إلى منع السفن الإيرانية أو المشترين من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، مع ضمان حق الدول الأخرى في استخدام الممر بشكل عادل ومفتوح.
من جانبها، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أي تدخل أمريكي في إدارة المضيق، ووصفت أي تعاون مع واشنطن بأنه “عمل حربي” ضد السيادة الإيرانية، مهددة بأن الصراع قد يتوسع ليشمل جميع دول المنطقة إذا استمر التصعيد. وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق إغلاق المضيق “حتى إشعار آخر” ردًا على التدخلات الأمريكية.
وسجل خام برنت القياسي ارتفاعًا بنسبة 5.34% ليصل إلى 80.07 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 5.24% ليصل إلى 75.15 دولار. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن كانت الأسعار قد تراجعت إلى مستويات ما قبل الحرب في أواخر يونيو، حيث سجل خام WTI حوالي 68 دولارًا للبرميل.
يأتي هذا التطور في وقت حذر فيه الخبراء من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 25% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، مع احتمال عودة الأسعار إلى مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في ذروة الحرب. كما أثارت هذه الأحداث مخاوف من إمكانية أن تؤدي التوترات في المنطقة إلى تدفقات تضخمية جديدة في الاقتصاد العالمي.
