العفو الضريبي في الهند: فرصة أخيرة للممولين الصغار

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
يفتتح البرنامج الهندي للعفو الضريبي أبوابه يوم الأحد المقبل، حيث يتيح لصغار الممولين فرصة الإفصاح عن بعض الأصول الخارجية غير المعلنة، والتي تصل قيمتها إلى 50 مليون روبية هندية (523,889 دولاراً أمريكياً). يستمر هذا البرنامج حتى 31 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري، وفقاً لما أعلنته الحكومة الهندية.
أعلنت وزيرة المالية الهندية عن هذا البرنامج في موازنة الأول من فبراير/شباط، مستهدفةً بشكل خاص صغار الممولين، بما في ذلك الطلاب والهنود غير المقيمين. يمكن للممولين الذين يمتلكون دخلاً غير معلن في الخارج يصل إلى 10 ملايين روبية (104,778 دولاراً) الاستفادة من البرنامج حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، من خلال دفع ضريبة بنسبة 30% مع غرامة مماثلة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للممولين الذين يمتلكون أصولاً خارجية تصل قيمتها إلى 50 مليون روبية، والتي كانت خاضعة للضريبة مسبقاً لكن لم يتم الإبلاغ عنها في إقراراتهم الضريبية، الاستفادة من البرنامج لمرة واحدة مقابل دفع 100 ألف روبية (1,048 دولاراً).
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهند لإعادة صياغة نظامها الضريبي، بهدف تعزيز الامتثال وجذب الاستثمارات الأجنبية، في ظل محاولات للحد من المخاوف المرتبطة بعدم اليقين الضريبي. وقد اتخذت الحكومة الهندية عدة خطوات خلال عام 2026 لتخفيف بعض الأعباء الضريبية، حيث ظلت تطبيقات القواعد الضريبية مصدر قلق للمستثمرين بسبب النزاعات والتحقيقات المطولة.
في أبريل/نيسان الماضي، أوضحت إدارة ضريبة الدخل الهندية أن الاستثمارات الأجنبية التي تمت قبل الأول من أبريل/نيسان 2017 لن تخضع لقواعد مكافحة تجنب الضرائب الأكثر تشدداً التي أُدخلت لاحقاً، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن إمكانية إعادة فتح معاملات استثمارية قديمة.
كما ألغت الهند في يونيو/حزيران ضريبة أرباح رأس المال طويلة الأجل البالغة 12.5% على المستثمرين الأجانب في السندات الحكومية، بالإضافة إلى إلغاء ضريبة الاستقطاع البالغة 20% على دخل فوائد السندات. هذه الإجراءات ساعدت على جذب تدفقات قياسية بلغت 3 مليارات دولار إلى الدين الحكومي الهندي خلال يونيو وحده.
تستهدف الحكومة الهندية من خلال هذه المبادرة توسيع نطاق الامتثال الضريبي، حيث تم تحديد سقف للأصول والدخل المستفيد من البرنامج لاستهداف شريحة من الأفراد الذين قد يكون عدم الإفصاح لديهم ناتجاً عن تعقيدات النظام أو نقص المعرفة بالقواعد.
يمكن لمثل هذه البرامج أن تسهم في تحويل الأصول أو الدخل غير المعلن إلى قاعدة ضريبية رسمية، مما يمنح الممولين حافزاً للخروج من حالة عدم الإفصاح قبل تشديد إجراءات الرقابة.
تسعى الحكومة الهندية من خلال هذا البرنامج إلى تحقيق توازن بين زيادة الإيرادات وتحسين مناخ الاستثمار، حيث يخلق البرنامج المؤقت حافزاً للإفصاح قبل انتهاء المهلة المحددة. نجاح البرنامج يعتمد على قدرة السلطات على جعل عملية الإفصاح واضحة وسهلة، مما يشجع المستفيدين على المشاركة وإدخال الأصول والدخول إلى النظام الضريبي الرسمي بشكل مستدام.





