رياضة

احترام ميسي وتجاهل رونالدو

ميسي ورونالدو: أسطورتان في مواجهة الواقع

ميسي جعل المجموعة أكبر من نفسه، بينما ظل رونالدو في مراحل كثيرة من مسيرته يحاول أن يجعل نفسه في قلب المجموعة. الأول احتاج إلى الآخرين ليكتمل، والثاني صنع مجده من خلال الرغبة الدائمة في أن يكون الرقم واحد، وهي العقلية التي صنعت أسطورته، لكنها تصبح أكثر صعوبة عندما يبدأ الجسد والعمر في فرض قواعد جديدة.

رونالدو أمام واقع جديد

لذا، ربما يكون المشهد الحالي مع البرتغال مؤلمًا أكثر من مجرد جلوس لاعب على مقاعد البدلاء. رونالدو، الذي اعتاد أن يكون أول اسم في التشكيل وأول لاعب تتجه إليه الكاميرات، أصبح أمام واقع جديد: مدرب يمكنه أن يقرر عدم إشراكه، ومنظومة تستطيع أن تفوز من دونه، ومجموعة يجب أن تستمر سواء كان داخل الملعب أو خارجه.

وقد بقي بالفعل على مقاعد البدلاء طوال مباراة النرويج، قبل أن تتطور الأمور إلى مغادرته معسكر البرتغال.

ميسي يغادر في قمة مجده

في المقابل، اختار ميسي أن يغادر المشهد الدولي بينما لا يزال الجميع يريده، فبقيت صورته الأخيرة مع الأرجنتين مرتبطة بقرار اتخذه هو، لا بقرار مدرب وضعه على مقاعد البدلاء.

الفارق الجوهري بين الأسطورتين

وهنا الفارق الجوهري بين الأسطورتين: ميسي عرف كيف يجعل المنتخب يحبه حتى عندما قرر الرحيل، بينما يخوض رونالدو أصعب معاركه عندما يحاول أن يقنع المنتخب بأنه لا يزال بحاجة إليه.

وربما لا تكون المشكلة في أن أحدهما أفضل من الآخر، بل في أن كل واحد منهما اختار طريقة مختلفة تمامًا للتعامل مع أصعب لحظة في مسيرة أي لاعب: لحظة إدراك أن النهاية تقترب.

فريق التحرير

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى