احتجاجات في سوريا تطالب بإقالة وزير الطاقة إثر زيادة أسعار الوقود

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

شهدت عدة محافظات سورية موجة من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإقالة وزير الطاقة، بعد أن قامت الوزارة برفع أسعار المحروقات بشكل مفاجئ بنسبة تتراوح بين 25% و40%. وأدت هذه الزيادات إلى قطع الطرق الرئيسية وإشعال الإطارات، تعبيرًا عن الاستياء من التداعيات الاقتصادية القاسية التي فرضها القرار.
جاءت هذه الاحتجاجات بعد ساعات من لقاء مغلق جمع وزير الطاقة محمد البشير مع ممثلي وسائل الإعلام، حيث تحدث عن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد نتيجة الظروف الإقليمية والدولية.
مناطق التظاهر بعد زيادة أسعار المحروقات
تركزت الاحتجاجات بشكل خاص في شمال وشرق سوريا، حيث أقدم المحتجون في الحسكة على إغلاق طريق دير الزور – دمشق، بينما شهدت منطقة الـ47 وبلدة الشدادي مظاهرات شعبية. كما تم إغلاق طريق “إم 4” الدولي لمنع مرور صهاريج نقل النفط.
في دير الزور، خرج الأهالي في عدة مناطق مثل الكسرة ومحيميدة والطيانة، حيث قاموا بحرق الإطارات وتعطيل حركة السير. وفي الرقة، اندلعت مظاهرات في بلدة شنان، شهدت محاولة شاب إشعال النار في نفسه وسط الحشود.
امتدت الاحتجاجات أيضًا إلى السويداء، حيث تم تنظيم اعتصامات في الريف الشمالي والغربي، بالإضافة إلى إضراب سائقي الحافلات في حلب للمطالبة بتعديل تعريفة الركوب بما يتناسب مع أسعار الوقود الجديدة.
تحديات سوق الطاقة في سوريا
أرجع وزير الطاقة السوري الزيادات في الأسعار إلى الضغوط المستمرة على أسواق المشتقات النفطية، نتيجة تراجع المعروض العالمي وارتفاع كلفة الشحن. وتوقع الوزير استمرار هذه الضغوط لفترة قد تصل إلى شهرين أو أكثر لحين استكمال أعمال الصيانة في مصفاتي بانياس وحمص.
تشير البيانات الرسمية إلى أن سوريا تستهلك حوالي 300 ألف برميل يوميًا من النفط ومشتقاته، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي 100 ألف برميل، مما يستدعي الاستيراد لتغطية الفجوة. يحتاج السوق المحلي إلى 7.72 مليون لتر من المازوت يوميًا، ويعتمد 60% من ذلك على الاستيراد، بينما يبلغ الإمداد اليومي من البنزين 2.32 مليون لتر.
تفاصيل الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية تشمل رفع سعر لتر بنزين 95 من 152 ليرة إلى 195 ليرة، وزيادة سعر بنزين 90 من 142 ليرة إلى 185 ليرة. كما قفز سعر لتر المازوت من 125 ليرة إلى 175 ليرة، وارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 ليرة إلى 1600 ليرة.




