دولي

اجتماع طارئ في أوروبا لمناقشة أزمة سبتة الإسبانية وتداعياتها

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلنت الحكومة الإسبانية عن دخول نحو 72 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة منذ يوم الخميس الماضي، مشيرة إلى أن حوالي 70 ألفًا منهم عادوا إلى المغرب. يأتي ذلك في وقت أكد فيه الاتحاد الأوروبي دعمه لإجراءات مدريد وتعهد بتعزيز آليات الإنذار المبكر لمواجهة أزمات الهجرة.

وفي تصريحات له، قال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي-مارلاسكا، إن مركز الاستخبارات الوطني لم يتلق تحذيرات مسبقة بشأن احتمالية حدوث أزمة هجرة بهذا الحجم، والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 80 شخصًا أثناء محاولتهم عبور الحدود.

جاءت تصريحات الوزير عقب اجتماع استثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي بناءً على طلب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، وبمشاركة 22 دولة عضو. وقد أعرب المشاركون عن “تضامنهم الكامل” مع إسبانيا، مؤكدين التزامهم بتطوير أنظمة الإنذار والاستجابة الأوروبية لمثل هذه الأزمات.

وصف جراندي-مارلاسكا الاجتماع بأنه “بناء للغاية”، مشيرًا إلى إشادة الدول المشاركة بسرعة وفعالية استجابة السلطات الإسبانية، رغم أن بعض هذه الدول كانت قد أعربت عن مخاوف بشأن إدارة المخاطر على الحدود الجنوبية لأوروبا.

أوضح الوزير أن مدينة سبتة تتمتع بوضع خاص داخل منطقة شنجن، حيث لا يُسمح لأي شخص بمغادرتها نحو بقية الأراضي الإسبانية أو الأوروبية دون الخضوع لفحص دقيق لوثائق السفر.

وأكد جراندي-مارلاسكا أن أجهزة الاستخبارات لم تتلق أي معلومات تشير إلى احتمال تكرار سيناريو مايو 2021، عندما دخل نحو 10 آلاف شخص إلى سبتة خلال ساعات قليلة، مضيفًا أنه لو توفرت مثل هذه المعلومات لوصلت إلى أعلى مستويات الدولة.

في سياق متصل، أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، عن تخصيص 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة لدعم رعاية القُصّر المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، بالإضافة إلى 5.5 مليون يورو سبق اعتمادها في يوليو الماضي.

أكدت سايث أن الحكومة ستواصل دعم سبتة، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا، داعية جميع الأقاليم الإسبانية إلى المشاركة في استقبال ورعاية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين. كما نفت أن تكون الحكومة قد تلقت أي تقرير مسبق يتوقع حجم الأزمة، رغم وجود تقديرات بارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين خلال فصل الصيف.

وأشادت الوزيرة بالتعاون مع المغرب، معتبرة أنه كان عنصرًا أساسيًا في الاستجابة للأزمة، كما أشارت إلى الدعم الذي أعربت عنه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لإدارة إسبانيا للأزمة.

من جانبها، أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، بالتنسيق مع وزارة التعليم، عن تخصيص مركزين تعليميين في سبتة لإيواء القُصّر المهاجرين غير المصحوبين

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى