رياضة

اتهامات خطيرة من ميلي: البرازيل والمكسيك وأمريكا متورطة في “حملة ضد الأرجنتين”

d8a7d8aad987d8a7d985d8a7d8aa d8aed8b7d98ad8b1d8a9 d985d986 d985d98ad984d98a d8a7d984d8a8d8b1d8a7d8b2d98ad984 d988d8a7d984d985d983d8b3

جاءت تصريحات ميلي في مقابلة مع إذاعة “راديو ميتري”، حيث أكد أن الحكومة البرازيلية كانت صاحبة النصيب الأكبر من التمويل المزعوم، مدعياً أن 25% من الموارد المستخدمة في هذه الحملة جاءت من البرازيل. وأضاف أن المكسيك والحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة شاركا أيضاً في تمويل الحملة، معتبراً أن الجهات التي تقف خلفها تمثل تيارات تقدمية “لا تريد لأفكار الحرية أن تنجح”.

**ما الحملة التي يتحدث عنها ميلي؟**

يبدو أن الرئيس الأرجنتيني يشير إلى موجة الانتقادات التي طالت بلاده ومنتخبها خلال منافسات كأس العالم، والتي تضمنت اتهامات لبعض المشجعين الأرجنتينيين بالعنصرية، إلى جانب جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول مزاعم حصول المنتخب على أفضلية تحكيمية خلال البطولة. كما أثارت بعض المنشورات انتقادات تتعلق بمواقف شخصيات مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية من المنتخب الأرجنتيني، ما ساهم في اتساع النقاش حول الفريق خارج حدود المنافسة الرياضية. ويرى ميلي أن هذه الانتقادات لم تكن عفوية، بل جزء من حملة منظمة تستهدف الأرجنتين ومشروعه السياسي، معتبراً أن نجاح الاقتصاد الأرجنتيني وتحسن أوضاع المواطنين يمثلان سبباً في رغبة خصومه في مهاجمته.

**اتهامات بلا أدلة**

ورغم اللهجة الحادة التي استخدمها الرئيس الأرجنتيني، لم يقدم أي دليل علني يثبت أن حكومات البرازيل أو المكسيك أو الحزب الديمقراطي الأمريكي موّلت حملة منظمة ضد الأرجنتين. بل إن الباحثة الأرجنتينية ناتاليا أروغويتي، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل والأجندات السياسية، قالت إنها لم تر دليلاً على وجود عملية منسقة واسعة النطاق، رغم إقرارها بوجود نقاش واسع وعدائي وعابر للحدود ضد الأرجنتين. كما أظهر تحليل لأكثر من مليوني منشور على مواقع التواصل وجود أنماط متكررة في الخطاب، لكن الباحثين حذروا من اعتبار ذلك دليلاً كافياً على وجود حملة دولية منظمة.

**أزمة جديدة مع البرازيل**

وتأتي تصريحات ميلي في توقيت شديد الحساسية، بعدما دخلت العلاقات بين الأرجنتين والبرازيل مرحلة جديدة من التوتر. فخلال زيارة ميلي إلى البرازيل لدعم ترشح فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، هاجم الرئيس الأرجنتيني نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ووصفه بعبارات مسيئة، ما دفع الخارجية البرازيلية إلى استدعاء سفيرها في بوينس آيرس للتشاور. وبعد ذلك، صعد ميلي اتهاماته، مؤكداً أن البرازيل كانت المصدر الأكبر للهجمات التي استهدفت الأرجنتين خلال الفترة الأخيرة.

**كرة القدم تتحول إلى ساحة سياسية**

وبذلك، لم يعد الجدل المحيط بمشاركة الأرجنتين في كأس العالم مجرد قضية رياضية، بعدما تحول إلى مادة في الصراع السياسي والدبلوماسي بين ميلي وخصومه الإقليميين. تشير تحليلات سياسية إلى أن تبني ميلي لرواية “الحملة المعادية للأرجنتين” قد يخدم أيضاً في تحويل الأنظار نحو خصوم خارجيين، في وقت تواجه فيه حكومته تحديات داخلية وتراجعاً في شعبيتها. وهكذا، وبعد انتهاء كأس العالم، يبدو أن الجدل حول الأرجنتين لم ينته مع صافرة النهاية، بل انتقل من الملاعب إلى الساحة السياسية، مع اتهامات خطيرة لم يقدم ميلي حتى الآن أدلة علنية تثبتها.

المصدر: RT

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى