إيران تستدعي السفير الفرنسي احتجاجًا على رد باريس على الاحتجاجات الطلابية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء السفير الفرنسي في طهران، بيار كوشار، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تتعلق بما وصفته طهران بالتعامل العنيف لقوات الأمن الفرنسية مع الاحتجاجات الطلابية المطالبة بدعم التعليم، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية ووكالة الصحافة الفرنسية.
جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في المدن الفرنسية، حيث اتهمت طهران باريس بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واستخدام القوة ضد تحركات سلمية بدأت في أواخر سبتمبر الماضي، وشهدت اضطرابات في عدة مناطق.
احتجاجات الطلاب في فرنسا
توسعت حركة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، حيث شارك ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في مختلف المقاطعات، احتجاجاً على نقص التمويل وتدهور الخدمات التعليمية. وأكد منظمو الاحتجاجات استمرارهم في الإضرابات والنزول إلى الشوارع، رافضين الدعوات الحكومية للعودة إلى الفصول الدراسية وفتح قنوات الحوار. واستغلت إيران هذه الأحداث لتوجيه انتقادات حادة للحكومة الفرنسية، معتبرة أن أسلوب التعامل الأمني في فرنسا يتعارض مع المعايير التي تدافع عنها الدول الغربية في المحافل الدولية.
التوتر الدبلوماسي بين طهران وباريس
تأتي هذه الخطوة في إطار توتر العلاقات بين إيران وفرنسا الذي تفاقم في الأشهر الأخيرة، حيث شهد أغسطس الماضي طرد دبلوماسيين من كلا البلدين، مما أدى إلى تقليص قنوات الاتصال الرسمي وزيادة الخلافات السياسية حول قضايا متعددة.
تزامن هذا التوتر مع انتقادات حقوقية مشابهة تواجهها طهران على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، حسبما ذكرت السلطات الإيرانية التي نسبت هذه الخسائر إلى عمليات إرهابية اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض عليها. في المقابل، أكدت منظمات حقوقية دولية أن الضحايا سقطوا نتيجة استخدام قوات الأمن للرصاص الحي لتفريق المحتجين.




