إيران: تحميل طهران مسؤولية أي إجراء ضد المصالح الأمريكية خطأ استراتيجي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
نفى مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى أي ارتباط لطهران بالهجمات التي استهدفت السعودية، مشيراً إلى أن تحميل إيران مسؤولية أي اعتداء على المصالح الأمريكية في المنطقة يعتبر “خطأً في الحسابات”.
ووفقاً لتقارير إعلامية إيرانية، أكد المصدر العسكري أن إيران لا تشارك في مثل هذه العمليات، مشدداً على أن محاولات ربط اسمها بهذه الهجمات تهدف إلى تضليل الرأي العام وتوفير مبررات للعدوان على البلاد.
يأتي هذا النفي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية. حيث أعلنت وزارة الخارجية السعودية احتفاظها بـ”حقها القانوني المشروع” للرد على مصادر الاعتداء، بعد استهداف ميليشيات مرتبطة بإيران في العراق لمنشآت بترولية في المنطقة الشرقية باستخدام طائرات مسيرة، وذلك في وقت سابق من هذا الشهر.
وقد كررت إيران نفيها المسؤولية عن الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية، حيث صرح سفير طهران في الرياض، علي رضا عنايتي، خلال مقابلة، أن “إيران ليست الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات، ولو كانت إيران قد نفذتها لأعلنت ذلك”، مؤكداً أن بلاده تستهدف فقط المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تعلن بوضوح عن الأهداف التي تستهدفها قواتها المسلحة، محذراً من العمليات التي تهدف إلى توريط إيران في صراعات إقليمية.
تأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد سارياً، مما يزيد من حدة التوتر ويضع المنطقة على حافة مواجهة عسكرية محتملة.
وقد دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، في حين أبدت دول الخليج تضامنها مع السعودية، وأكدت على ضرورة التصدي لأي تهديدات لأمن المنطقة.
وتواصل إيران التأكيد على عدم تدخلها في شؤون جيرانها، رافضة أي اتهامات غير مدعومة بأدلة، محذرة من أن أي تصعيد عسكري ضدها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها. كما تشير التقارير إلى أن استمرار هذه الاتهامات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في منطقة الخليج، حيث تسعى إيران لتجنب أي تورط مباشر في الصراع، مع الإبقاء على إمكانية التصعيد إذا استمرت الهجمات.




