رياضة

إنفانتينو يطالب بإعادة تقييم خطط تمويل “الفيفا” لدعم الاتحادات الوطنية

جاء مقترح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، عقب مطالبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) بصرف 2.1 مليار دولار من احتياطيات الفيفا.

وفي رسالة موجهة إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة، أوضح إنفانتينو أن التقييم سيعرض على مجلس الفيفا في 15 أكتوبر المقبل، مشددًا على أن أي تمويل إضافي سيخضع لفحوصات مالية وموافقة رسمية.

وكتب إنفانتينو: “إلى أن يكتمل التقييم ويتم الحصول على الموافقات اللازمة، لا يمكن اعتبار أي رقم أولي مطروح التزامًا معتمدًا تجاه الاتحادات الأعضاء”.

وطلب إنفانتينو من رؤساء الاتحادات القارية إرسال نماذجهم المالية وافتراضاتهم والمعلومات الداعمة إلى الأمين العام، مع مشاركة اللجان المعنية في الفيفا في التحقق من تلك الافتراضات.

وأشار إلى أن المجلس ينبغي أن يحدد حجم وتوقيت أي مدفوعات إضافية، بالإضافة إلى حجم الاحتياطيات اللازمة لحماية التزامات الفيفا واستقلاله المالي، وشروط الأهلية ومتطلبات الإبلاغ والتدقيق المرتبطة بأي توزيع للأموال.

وأضاف إنفانتينو أن التقييم سيأخذ أيضًا في الاعتبار دعم الاتحادات القارية التي تواجه تكاليف هيكلية يمكن إثباتها. وأكد أنه في حال توافر أدلة كافية، ينبغي أن يتلقى المجلس توصية في 15 أكتوبر المقبل. أما إذا لم تتوافر تلك الأدلة، فيجب أن يوافق على “أقصر جدول زمني معقول” لاستكمال العمل.

وكتب إنفانتينو أيضًا: “لن أستبق تحديد المبلغ. سأدعم أكبر مستوى من التمويل الإضافي يمكن تقديمه بشكل مسؤول من خلال عملية الحوكمة السليمة في الفيفا، على أن يطبق بشكل عادل وأن يكون مدعومًا بترتيبات شفافة وقابلة للتدقيق”.

كما جدد إنفانتينو دعوته لتقديم مقترحات تهدف إلى تعزيز آليات صنع القرار في الفيفا، مع حث رؤساء الاتحادات القارية على احترام القرارات التي يتم التوصل إليها عبر الإجراءات المؤسسية المعتمدة.

وكتب: “الثقة لا تعني غياب الخلاف. بل تتجلى عندما نتحاور بشكل مباشر، ونختبر المقترحات في ضوء الحقائق، ونحترم القرارات التي يتم التوصل إليها بصورة سليمة عبر العمليات الديمقراطية والمؤسسية للفيفا، حتى عندما تختلف النتيجة عن تلك التي كنا نفضلها”.

وكان ألكسندر تشيفرين، رئيس اليويفا، وفيكتور مونتالياني، رئيس الكونكاكاف، قد اقترحا في وقت سابق من الشهر الجاري أن يحصل كل اتحاد من الاتحادات الأعضاء الـ211 في الفيفا على ما لا يقل عن 10 ملايين دولار خلال دورة 2027-2030، بالإضافة إلى تمويل التطوير القائم بالفعل، كما طالبا بإجراء مراجعة مستقلة لاحتياطيات الفيفا.

وجاء في رسالتهما المؤرخة في 18 سبتمبر أن التساؤلات تثار حول ما إذا كان المقترح الذي تخلى عنه الفيفا والمتعلق بالاستثمار الخاص ضروريًا لزيادة التمويل، في ظل توقعات بوصول الاحتياطيات إلى نحو ستة مليارات دولار بنهاية 2026.

وأشارا إلى أن التوزيع المقترح من جانبهما سيبقي الاحتياطيات فوق 1.5 مليار دولار طوال الدورة التالية.

ودافع إنفانتينو عن مبررات الخطة التجارية التي تم سحبها، قائلاً إنها كانت ستوفر تمويلاً يتجاوز ما يمكن للفيفا توزيعه من موارده الحالية. وكتب: “كان الهدف من المقترح التجاري الأخير، الذي تم سحبه الآن، هو تمكين الفيفا من استثمار المزيد في كرة القدم، وليس استبدال الدعم الذي يمكن تقديمه بشكل مسؤول من الموارد الحالية. لذلك، كان سيأتي فعليًا بالإضافة إليه”.

وتم التخلي عن مبادرة “فيفا فورورد إنتربرايز” في يوليو الماضي بعد معارضة من الاتحادات القارية، بما في ذلك اليويفا والكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بسبب نقص التشاور. وأثار الخلاف مطالب بإجراء تغييرات على حوكمة الفيفا.

المصدر: “رويترز”

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى