إنفانتينو يتخذ قرارًا مبكرًا رغم قضية بالوجون.. إجماع تاريخي يمهد لولاية جديدة

في اختبار حاسم للقيادة والثقة، اجتاز جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الامتحان بنجاح ساحق، بعدما حظي بدعم أغلبية مطلقة من أسرة كرة القدم العالمية، في مشهد يؤكد أن كرة القدم والرياضة والأعمال تقف اليوم خلف رجل واحد.
ومع اقتراب كأس العالم بنظامه الجديد من نهايته، أثبتت الأيام الأربعون الماضية نجاحاً استثنائياً للبطولة على كافة الأصعدة، سواء من حيث الحضور الجماهيري القياسي، أو جودة المباريات، أو غياب أعمال الشغب والعنف بين الجماهير، والأهم من ذلك، نجاح التوسع التاريخي إلى 48 منتخباً، وهو الرهان الأكبر الذي تبناه إنفانتينو.
وراء هذا النجاح، بما في ذلك إدارة بعض الحوادث العابرة الأقل إيجابية، يقف نموذج فيفا الحالي الذي أعيد بناؤه بالكامل على صورة إنفانتينو.
وقد ترجم هذا النجاح إلى دعم سياسي كاسح، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 200 اتحاد وطني، أي أغلبية ساحقة تكاد تصل إلى حد الإجماع، أعلنت بالفعل دعمها الكامل وغير المشروط لاستمراره في قيادة المنظمة الكروية الأكبر في العالم.
ومن بين الداعمين، يبرز الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الشريك المحوري للفيفا في مشروع تنظيم كأس العالم 2030، وهو المشروع الذي سيدخل مراحله النهائية والحاسمة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
قضية بالوجون لا تغير المسار
ورغم الجدل الذي أثارته رسالة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” عقب قضية اللاعب الأمريكي وعدم معاقبته بعد البطاقة الحمراء، إلا أن تلك القضية لم تتجاوز كونها سحابة صيف عابرة، ولم ترتق إلى مستوى الخلاف المؤسسي. بل على العكس، يواصل الاتحاد الأوروبي للأندية العمل بشكل وثيق مع الفيفا من أجل تنظيم النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية.
ومن المقرر أن يختتم كونغرس الفيفا في مارس المقبل العملية الانتخابية التي ستحدد هوية رئيس الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية حتى عام 2031. وحتى اللحظة، يبقى إنفانتينو المرشح الوحيد الذي أبدى رغبة رسمية في الترشح، في طريق يبدو ممهداً بالكامل نحو ولاية جديدة.
فريق التحرير
